وإكمال العدة يتعلق بالرؤية الشرعية ، وقد عرفنا معناها في بدء هذه السلسلة من المصطلحات.
وأما صدقة الفطر ، فقد عرفناها في الحلقة السابقة .
بقي أمران .. نتكلم عن أحدهما في هذه الحلقة . وعن الأخر في الحلقة القادمة إن شاء الله .
أحدهما التكبير : وهو ذكر لفظة [ الله أكبر ] . فهي تكبير الله ، أي وصفه الكُبْر ، و الصيغة تدل على حصول أصل الفعل مرة بعد أخرى ـ أي التكرير ـ .
وثانيهما التشريق : فهو مصدر الفعل [ شرّق ] .
وهو : تقطيع اللحم ، بجعله قِطعاً خفيفة يُوضع معها الملح، ثم تُعرّض الى الشمس فتجف ، وحينئذٍ تُسمى : [ قديداً ] .
وهذا ما يفعله أهل [ منى ] في الأيام المسماة [ بأيام التشريق ] .
********
إنّ أيام الحجِّ في أيامه ، هي الآتي :
1. فاليوم الثامن من ذي الحجّة ، هو : يوم التروية .. وذلك لقيامهم بملأ قربهم من الماء فيه .
2. واليوم التاسع من ذي الحجة، هو : يوم عرفة .. وذلك لوقوفهم على صعيد عرفات فيه .
3. واليوم العاشر من ذي الحجة ، هو : يوم النحر .. وذلك لقيامهم بنحر الأضاحي فيه .
4. وأما الأيام التالية منه ، فهي : أيام التشريق .
وهي أيام : الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر .. من ذي الحجة ، وفيها يرمون الجمار ، ويكَبِّرون الله على ما هداهم إليه من المناسك ، ويتزاورون ، ويتدارسون فيه أمور الأُمّة . وهم في فرح ٍ وسرور لما أنعم به الله عليهم … وكذا يشَرِّقون لحوم الأضاحي ليأخذ منها المحتاج إلى أهله وبلده ، ويأكل الآخرون منها ـ لأنه جائز لهم ـ ، ويتصدقون منه .
لقد سُمِيَّت هذه الأيام الأخيرة بذلك الإسم تغليباً لهذا الفعل على بقية الأفعال ، وهذا أمر اصطلح عليه الجاهليون ، فأقرّه الإسلام .