ويشترط في الصدقة [ القبض ] كالهبة ، وعلى هذا هدايا الزوجين ، والخطيبين ، فلا تُطبق عليهما أحكام الصدقات ، وإن نوى أحدهما في فعله الإمتثال … فلا تُحتسب من الصدقة .
فالصدقات إذن أنواع :
1. فمنها الزكوات ، فكلّ زكاة صدقة ، وبعض الصدقات زكوات ، فالزكاة المفروضة سمّاها الله [ صدقة ] .. في قوله تعالى :
﴿إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ، والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل..﴾ التوبة / 60 .
فزكاة الفطر تُسمى أيضاً : بصدقة الفطر .
2. وبعض ما يُطالب به المرء يُسمى : [ صدقة ] ، وليس مفروضاً على المكلفين كافة ، كما في.. قوله تعالى :
﴿ … ففدية من صيام أو صدقة أو نُسك ﴾ البقرة / 196 .
فالصدقة هنا : الفدية ، وهي ليست كالزكاة التي في الأموال والزروع والأنعام ، أو زكاة الفطر .
3. والتنازل عن الحق يسمى [ صدقة ] ، يقول تعالى : ﴿ وإن كان ذو عُسْرةٍ فنَظِرَة الى مَيْسرة وأنْ تَصَدّقوا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾البقرة / 280
وقوله تعالى : ﴿.. ودِيَةٌ مسلَّمةٌ إلى أهله إلاّ أن يَصَّدَّقوا … ﴾ النساء / 92.
4. والتسامح قد يسمى [ صدقة ] ، ورد ذلك لسان أخوة يوسف في ..
قوله تعالى : ﴿ فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسَّنا وأهلنا الضُّرًّ وجئنا ببضاعة مُزجاة فأوفِ لنا الكيلَ وتصدّق علينا إنّ الله يجزي المُتصَدِّقين ﴾ يوسف / 88 .
وصدقة الفطر تُعطى عيناً ، بنص الحديث الذي يقول :
﴿ أدُّوا عن كل حر وعبد،صغيرأ أو كبيرا،صاعاً من بُرٍّ ،أو صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعير. وفي رواية : أو صاعاً من زبيب ﴾ .
وجوَّز الإمام أبو حنيفة النعمان - رضي الله عنه - إعطاء القيمة ، لكونها أنفع للفقير .
والأصل فائدة الفقير ، ففي مثل أزماننا المواد العينية ، أفضل وفي أزمنة مرت كان دفع النقود أنفع ، فانظر فائدة الاختلاف .
ويجوز أن تُعطى من طحين الحنطة ، فهو أيسر ، وأنفع ، وأجود .