تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطيب النفس بالإعطاء مصدِّق لمن آمن ، و تصدق ، وصلّى . فليس سهلاً على المنافق أن يدفع مالاً بلا مقابل ، فإن احتمل الأفعال الأخرى ، فلا يصدِّقه في دعوى الإيمان ، إلاَّ [ الصدقة ] ، ولأجل ذلك قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - :

﴿ الطُهُور شطرُ الأيمان ، والحمدُ لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك …﴾ .

[ راجع : مسلم / الطهارة / 328 ، والترمذي / الدعوات /3439 ، والنسائي / الزكاة / 2349 ، والدارمي /الطهارة /65 ، وأحمد / مسند الأنصار/21828 ، وابن ماجة / الطهارة /276 ، ببداية مغايرة ، وهي : إسباغ الوضوء..] .

وفي الشرع : هي العطية التي تُبتَغى بها المثوبة من الله .

فهذه العطية بدون مقابل مادي .. و لكن لأجل ابتغاء رضا الله - عز وجل - .

إنّ الهدية بدون مقابل أيضاً ، ولكنها تكون :

للتودُّد ، والتحبُّب ، وللإكرام .

فالصدقة يُقصد بها : العون والمساعدة ، وسدِّ الخَلَّة ، لذلك جاز فيها السرُّ ، والستر ، وعدم إظهار شخص المتصدق .

أما في الهدية فبالعكس .. حيث يستحب الإعلان [ للمُهدى له ] ، ومعرفة [ المُهدي ] لكي تكون مودّة ، وتنشأ محبة ، وتُزال جفوة ، أو تتمتَّن علاقة ، وإلاّ لَما قام بذلك الإعطاء كله .

نعم .. قد يُهدي الإنسان امتثالا لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ﴿تصافحوا يذهب الغلُّ ، وتهادوُا تحابُّوا وتذهب الشحناء ﴾ .

[ راجع : موطأ مالك / الجامع /1413 ] .

فلا يعني أنّ ذلك يجعل الهدية صدقة ، إذ فيها ما ذكرنا ، ومع نيَّة طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، يكون للمُهدي أجرا ، فافترقا ، وإلاّ كان كلُّ إعطاء صدقة !!!، ولا يُقبل مثل هذا الكلام .

إذن : الزكاة ……….. صدقة

والنَذْر ………… صدقة

إنّ أحكام الهبة تطبق على الصدقة ، إلاّ في الرجوع .. إذ لا رجوع في [الأجر ] .

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٧١