قوله تعالى : ﴿ واتَّبَعُوا ما تتلوا الشياطينُ على مُلك سليمان وما كَفَرَ سليمانُ ولكنّ الشياطينَ كفروا يعلّمون الناسَ السحرَ وما أُنزل على الملكين ببابلَ هاروتَ وماروتَ وما يعلِّمان مِن أحدٍ حتى يقولا إنّما نحن فتنة فلا تَكْفُر فيتعلمون منهما ما يُفَرِّقون بين المرءِ وزوجهِ وما هم بضارِّين به من أحدٍ إلاّ بإذن الله ويفعلون ما يضرّهم ولا ينفعهم…﴾ البقرة / 102 .
6. ويأتي [ الإنزال ] بمعنى : البرهان ، في.. قوله تعالى :
﴿ إنْ هي إلاَّ أسماءٌ سمَّيْتُمُوها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان..﴾ النجم / 23 .
أمَّا : المعنى الذي جاء مقترناً بذكر القرآن الكريم ، في ثنايا القرآن الكريم ، فأهمّه ما ورد في فضل رمضان ، إذ عنه.. قال تعالى :﴿ شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيِّنات من الهدى والفرقان…﴾ البقرة / 186 .
والمفسرون على رأيين :
الرأي الأول : أنّ [ فيه ] ظرفيَّة خلال [خلال] رمضان ، وفي ذلك أقوال :
بدء نزوله على النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في رمضان .
أنّه أُنزل جملة من [ اللوح المحفوظ ] ، إلى [ بيت العِزَّة ] في السماء الدنيا . وهؤلاء يقولون أنه كان في ليلة القدر .
الرأي الثاني : أن [ فيه ] بمعنى : لأجل ، أو بمعنى : [ عن ] ، فالمعنى :
شهر رمضان الذي أنزل الله لأجله قرآنا، أو انزل عنه قرآنا .
وعلى هذا الرأي ، أو على الرأي الذي قبله ، يكن المعنى أنّ الإنزال في رمضان كان الى السماء الدنيا ، فإنّ ما رُوي من أن بدء الوحي الى سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في غير رمضان ، يكون مستقيماً ، مفهوماً ، ولا تعارض فيه .
ومع كل هذا فشهر رمضان هو شهر القرآن
والحمد لله رب العالمين .
يقول تعالى : ﴿ قد أفلح من تزَّكى * وذكر اسْم ربه فصلَّى * بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خيرٌ وأبقى ﴾ الأعلى / 14 - 17 .
الصدقة : الصدق ، وهو معناها في اللغة .