تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2. ولنتحراها .. وفي ذلك لذة النشاط غير الاعتيادي الذي يبذله المرء بشوق ولهفة ، منتظراً به أشياءَ كثيرةً .

3. ولنتحراها .. وفي لذة إظهار الطاعة والصدع بأمر الله ، لا بصفة مستمرة اعتدناها ، بل بصفة استثنائية ، فقد يسهُل على النفس من الأعمال ما اعتدناه ، وفي الطاريء مزيد أجرِ .

4. وهي .. سبب للاعتياد على كثرة العمل ، على سبيل المواصلة .

5. وفيها .. ربط للمكلفين بأحكام دينهم ، وبربِّهم ، بتعددٍ ظاهرٍ نلمسه في هذه الشريعة الغرّاء ، وفي كلّ مناسبة متيسِّرة . فالجُمَع ، والجماعات ، والعيدين ، والحج ، …الخ ، هي وسائل وضعها الشرع الشريف للربط الدائم ـ فضلاً عن الجانب العِبادي ـ ، وهو أمر معروف نفعه وحكمته.

إنّ في كل ذلك دروس وعِبَر لنا ، ولمن يتفكر فهناك المزيد .

ولا يقلِّل من شأنها خفاؤها . يقول الشاعر :

ليس الخفاء بعارِ على امرئ ذي جلال

فليلة القدر تخفى وهي خير الليالي

وأماراتها : فهي إنْ كانت لا تُعرف يقيناً ، فقد ورد بعض أماراتها وعلاماتها ، هي أن تكون ليلةً :

بلجةٌ ، صافيةً ، ساكنةً ، لا حارةً ولا باردة ، كأن فيها قمراً ساطعا ،ً ولا يُرمي فيها بنجمٍ حتى الصباح .

وقيل : يحصل هذا في ليلة قدرٍ بذاتها ، لا نعرفها .

********

ولماذا سميّت بهذا الاسم ؟.. فيه أقوال :

1. قالوا : لأن الله أنزل فيها القرآن من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا ، ثم أنزله على محمد - عليه السلام - ، في ثلاثة وعشرين عاماً .

فهي .. ليلة الشرف ، وليلة القدْر .

وقالوا : سميّت بذلك ، لأن الملائكة تنزل الى الأرض لتَبُرُّ وترحم مَنْ في الأرض ، فتضيق بهم لكثرتهم .

فهي .. قَدَرَ بمعنى … ضاق .

وقالوا : هي ليلة التقدير، لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - قوله : أنه يُقدّرُ فيها ، ويُقضى ما يكون في تلك السنة من : مطرٍ ، ورزقٍ ، و إحياءٍ ، وإماتةٍ …. الى السنة القابلة .

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٦٧