فهي .. يتم فيها إظهار ذلك للملائكة الموكّلين بالأعمال ، ليعملوا على مقتضاه ، و إلا فكل ذلك مقدَّرٌ من قبل .
********
وقيام هذه الليلة ، وصيام يومها خير من ألف شهر .. وهي تعادل ثلاثاً و ثمانين سنةً و ثلثاً !!!.
لقد كانت الأمم السابقة تعمِّر في أعمارها ، وأعمار أمّة محمد - عليه السلام - ، ما بين الستين الى السبعين ، كما أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - ، فعوّض الله الطائعين منهم أعمالاً صالحة ، ولو لم تمتد أعمارُهم !!!.
وتفضلّ الله على العُصاة إذ لم يمدّ في أعمارهم حتى لا يزدادوا إثماً !!!.
ففضلُ الله على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - المبعوث رحمةً للعالمين كبير، وأوجه رحمته بنا كثيرة ، منها :
جعل الحج سبباً للتوبة ، ومحو الذنوب .
ومضاعفة الأجور .
3. والإثابة على النية ، وسبق تبيان ذلك تفصيلاً ، فراجعه .
4. وليلة القدر .
وغير ذلك كثير ، لسنا في معرض إحصائه .
والحمد لله ربِّ العالمين .
يقول تعالى :﴿ شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيّنات من الهدى والفرقان … ﴾ البقرة / 185 .
تأتي لفظة [ نَزَل ] ، ومشتقاتهاـ في العربيّة ـ بمعانٍ عدة ، أهمها :
نزل بمعنى : حلَّ ، تقول : نَزَل بهم ، و نَزَل عليهم ، ونَزَلَهم ، كلُّها بمعنى .. حلّ بهم .
واستنزله ، وأنزله ، وتنزّله ، ونزّله منزلاً .. كلُّها بمعنى : أحلّه آخر بينهم .
والطعام ذو البركة هو : كالنزيل ، وهكذا .
والمكان الذي يحل به الضيف هو : النُزُل .
أمّا في القرآن الكريم ، فقد استُعمِلت بمعانٍ عدّة ، أهمها :
1. بالمعنى المتقدم في اللغة . وذلك في مواضع عديدة منها :
قوله تعالى : ﴿ إنّ الذين قالوا ربُنّا الله ثمّ اسْتَقاموا تَتَنَزَّلُ عليهم الملائكة إلاّ تخافوا ولا تحزنوا وأبْشروا بالجنَّة التي كنتم توعدون..﴾ فصلت/ 30 .
وقوله تعالى في ليلة القدر :﴿ تَنَزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربِّهم من كل أمر ﴾ القدر/ 4 .