أي : على الأزواج طلب الولد عند قُربان بعضهم من بعض ، وهذا هو هدف الزواج ، لتدوم الحياة ، وتستمر، وتكثر الأمة الإسلامية ، وتزداد .
فكل اقتران بين رجل وامرأة لا يُقصد فيه هذا المقصد ، كان بعيداً عن هدف الإسلام ، ومَقْصوده ، وبه تُفهم أمورٌ كثيرة ، وسبب إبطال الإسلام لأنكحةٍ متعددةٍ ذميمة ، لا يُقصد منها الإنجاب ، بل أموراً أخرى .
والحمد لله ربِّ العالمين .
يقول تعالى :
﴿…وعلى الذين يُطيقونه فديةٌ طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خيرٌ له وأن تصوموا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون ﴾ البقرة / 184 .
فكلمة : فَداه .. فِداء .. و فَدىً .. و فِدىً ، معناها في لغة العرب هو ..
استنقذه بمال أو غيره ، و خلّصه مما كان فيه .
ويُقال : فداه بنفسه ، و فداه بماله .
والمُفَدّى : هو المستَنْقَذْ [ بصيغة اسم المفعول ] .
والمُفدي : هو المُستنقِذ [ بصيغة اسم الفاعل ] .
والفِداء : ما يُقدّم من مالٍ و نحوه [ كالذبيحة ] ، لاستنقاذ المُفْدى ، واستخلاصه ، أو تخليصه.. قال تعالى :
﴿ .. وفديناه بذِبحٍ عظيم ﴾ الصافات / 7 .
والفدية : هي الفداء .
يقول تعالى :﴿فإذا لقِيتُم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدُّوا الوَثاق فإمّا مناً بعد وإمّا فداءً حتى تضع الحرب أوزارها…﴾ محمد/4.
وافتدى : نفسه أو غيره ، أي .. قدّم الفداء .
يقول تعالى : ﴿ للذين استجابوا لربِّهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أنّ لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به … ﴾ الرعد / 18 .
وهذا من هول يوم القيامة .
إنّ المعاني اللغوية ، وردت في القرآن الكريم باستعمالات عدّة ، لسنا الآن في معرض إحصائها .
********
أمّا في الشرع ، فقد قالوا فيها :
الفدية : هي البدل الذي يتخلص به المكلف من مكروه توجّه إليه .
فهي [ مال ] يُعطى لتخليص العبادة البدنيّة ، واستنقاذها ، واستخلاصها ، ممَّا قد يطرأ عليها فيَشُوبُها .