﴿..فلما تغشّاها حملت منه حملاً خفيفاً فلما أثقلت آتيناهما صالحاً..﴾ الأعراف / 189.
فعبر عن حال الرجل مع المرأة بذلك ، لأنه غالب حالهما ، حيث يكون الرجل كالغشاء للمرأة !!.
لفظة : [ الرفث ] .. وهو قد ورد في آية الصيام التي تلوناها . على أن [ الرفث ] في اللغة يأتي بمعانٍ :
فإذا كان يُطلق على فعل اللسان فهو : بمعنى الكلام القبيح .
وقد يأتي بمعنى : المواعدة سراً .
وإذا كان يطلق على فعل العين فهو : الغمز .
وإذا كان يطلق على فعل الفرج فهو : الجماع .
وهذا ما ورد في آية الصوم .
وهو : كلمة جامعة لما يريد الرجل من المرأة في سبيل الاستمتاع ، وقد يطلق على اللفظ القبيح ، وعلى الفعل القبيح أيضاً ، في قوله تعالى :… ﴿ الحجُّ أشهرٌ معلوماتٌ فمن فرضَ فيهنَّ الحجَ فلا رفثَ ولا فُسُوقَ ولا جدال في الحج .. ﴾ البقرة / 197 .
فالكلام القبيح الذي يكون من مقدمات الفعل، وذات الفعل يدخلان في هذا .
فإذا علمنا هذا ، فإن سبب نزول الآية هو : أنّ تناول المفطرات كان في أول فرض الصوم مباحاً من غروب الشمس الى حين نوم الإنسان ، فإذا نام ، فقد أمسك وصام !.
فكان أنْ بعض الصحابة نام ثم استيقظ ، فتقرّب من أهله ، فجاء الى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وكان غيره يفعل هذا أيضاً ، ولا يعلمه إلاَّ الله - عز وجل - فنزلت الآيات المخففة التي تجعل جواز : الأكل ، والشرب ، والجماع ، طوال الليل لكل صائم ، رجلاً كان أم امرأة !.
وفي هذا بيانٌ لرحمة الله بهم ، و بيانٌ عمليٌّ في أن الله - عز وجل - قد راعى حالهم و حاجتهم ، في الحال الذي استقر عليه حكم الصيام !.
وقد شبّه الله النساء في الآية بأنهنّ لباس للرجال ، أي سترٌ لهم من المعصية ، وشبّه الرجال بأنهم لباس للنساء ، أي سترٌ لهنَّ من المعصية .
كما طلب منهم بقوله تعالى :
﴿ .. و ابتغُوُا ما كتب الله لكم ..﴾ البقرة / 187.