تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمّا في اللغة : [ فالقضاء ] موضوع لكل ما أُحكم عمله ، وخُتم ، وأُديّ ، وأُوجب ، وأُعلم ، وأُنفذ ، وأُقضي . فكل واحد مما تقدم معناه : [ قضى ] .

ومجمل ما قيل في معناه عند أهل اللغة ، أنَّ [ القضاء ] هو :

إتمام الشيء قوةً وفعلاً .

********

وفي الشرع : ورد [ القضاء ] مقروناً [ بالقَدَر ] .

وورد بمعنى : فصل الخصومة وقطعها .

أو هو : القول المُلزم الصادر عن ذي ولاية عامة . فيشمل قضاء القاضي .

وهو في اصطلاح الفقهاء : تسليم مثل الواجب بالسبب .

وهذا المعنى الأخير هو المقصود : [ بالأيام الآخر ] .

********

فعلى هذا من فاته صومٌ يومٍ أو أيام سهواً ، أو كان الفوات لعدم العلمٍ ، فعليه قضاء أيامٍ بعدد ما فات ، أي : يصوم مثل الأيام التي فاتت . والمثلية هنا تعني صيام أيام بعدد الذي فات ، وإن طال النهار أو قصُر ، فهي لا تعني المساواة بعدد الساعات ، ولا في الحر والبرد ، وأشباه ذلك .

فلو أشترط الشرع ذلك لشقَّ هذا على الناس ، وصعُب ، وعسُر .

ولا نقصد بالمثلية أيضاً ، أن يكون صوم القضاء في شهر رمضان أيضاً ، لأنه سيجتمع القضاء والأداء ، وقد فصّلنا قبلاً أنّ اليوم الواحد لا يقع عن صيامين ، فراجعه .

وكذلك من أفطر عمداً - لعذر أو بدون عذر- وجب عليه القضاء ، غاية ما في الأمر أن المعذور لا كفّارة عليه ، مثل : الساهي ، والذي لايعلم بالوجوب . و غير المعذور يقضي - أي يسلّم مثل الصوم الفائت ـ ، و لكن يلزمه مع قضائه كفارة .

فالقضاء في الفقه - أقول مكرراً - هو : تسليم مثل الواجب بالسبب .

فالفدية للعاجز لا تعدُّ قضاءً ، بل هي بدل . فلا تخلط بين الأمرين .

والحمد لله رب العالمين .

يقول تعالى :

﴿ أَمَّنْ هو قانتٌ آناءَ الليل ساجداً وقائماً يَحذرُ الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنّما يتَّذَكَرُ أولوا الألباب ﴾ الزمر/ 9 .

ويقول الرسول - عليه السلام - :

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٤٩