تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون في أشد حالات الإعياء .. و لكن لا يُعرف ذلك عنه .

وقد يضحك المرء وهو حزين ، ويرقص الطير وهو ذبيح ،

وقد يشقُّ السفر على المسافر وهو يتصنع البهجة ، أو يتجشَّم الرضا ، لأنه لابد له من ذلك السفر ، وحقيقة حاله عكس ذلك تماماً .

وعند البعض فإنَّ : مجرد تغير المكان شاق ، و مجرد تبدل المواعيد التي اعتادها يُعدُّ عنده منتهى الكلفة !! .

وهكذا .. فقد نرى بعض من ينوي السفر يشعر بالمشقة قبل بدء السفر، فعيناه لا تغمضان ليلة السفر ، لا فرحاً بهً ، بل قلقاً ، أو حزناً ، فراحة الوسيلة لا يدُّل على راحة المُتوسِل بها ، أي : مستعملها.. وهو المسافر، فراكب الطائرة يشعر بمشاقٍ متعددة ، لا تدفعها راحة المقعد ، وشِبْههِ .

وبعض الناس عند القلق يحتاج إلى :

الأكل !! .. بل يجوع مراراً !! ، ومثل هذا نحتاج فيه الى دعم الأطباء .

وآخر يلجأ إلى النوم!! ، وثالث الى كثرة التدخين !!. *******

وأما :عدم انضباط المشقة عند الناس ..:

فبعضهم يشقُّ عليه أبسط الأمور ولكنهم لا يرتاحون إلاّ بالسفر، ومفارقة البيت !! .. كسواق القطارات ، و ربابنة الطائرات ، وسائقي الشاحنات .

إذن ما يعدُّه البعض مشقة يعدُّه الآخرون سهولة بل نزهة ، وهو لهم عادة!!.

ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ عوِّدوا الجسم ما اعتاد ﴾ .

واعلم أخي القاريء الكريم : أنَّ الأحكام لابد أن تكون مراعيةً للظواهر لتكون عادلة ، فلا تعتدُّ بالخفيِّ غير المعلوم ، ولا بالمتفاوت غير المنضبط. وإنَّ الأحكام لابد أن تراعي أحوال الجميع بقاعدة عامة مستوعبة ، لكي تكون منضبطة مع الجميع ، اذ يصعب معرفة تحقق السبب تارة ، أو معرفة الحكم عند تخلُّف السبب تارةً أخرى .

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٤٦