تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا لم ينوِ بقيَ مسافراً ، وإن أقام الدهر كله متردداً في موعد السفر.

و يبطل هذا الوطن :

1. بالعودة الى الأصلي .

2. وبإلغاء نيّة الإقامة للمدة التي ذكرنا .

3. وبطروء سفرٍ جديد .

4. وبوطن آخر مماثل له .

الثالث / و طن سكني : و هو أن يقيم الإنسان في مكان أقل من خمسة عشر يوماً …. ويبطل :

1. بالوطن الأصلي .

2. وبوطن الإقامة المتقدم ذكره .

3. وبالوطن الجديد المماثل لهذا .

وهذا وطن ضعيف.. أضعف من الوطنين السابقين ، و بالتالي يُلحق بالسفر، وتطبق فيه أحكامه .

فكن - أيُّها المسلم - على بينة من هذه الفوارق ، لتكون عبادتك صحيحة. أما لمَ بقيَ السفر عذراً رغم تقدُّم الوسائل الحديثة ، فهذا ما سنعالجه لاحقاً بإذنه تعالى .

والحمد لله رب العالمين .

تلونا في الحلقة السابقة الآيات التي جعلت السفر عذراً مرخِّصاً للتخفيف في عبادتي الصوم و الصلاة ، ولكن كثيراً ما يتساءل المتسائلون :

إذا كان السفر شاقاً في العصور السالفة وبالوسائل القديمة من : دواب وعربات ، ومشيٍّ على الأقدام .. الخ .

فإن مشقته أصبحت زائلة ، بتقدم الوسائل من : سيارات مكيَّفة ، و طيارات فارهة ، و قطارات مريحة .. و غير ذلك .

فما جدوى بقاء الترخيص ؟ ! .

الجواب : هذا الكلام غير مبني على أساس علمي ، ولا مستند فقهي ، بل هو ظنٌ مرجوح ، والله تعالى يقول :

﴿ وما لهم به من علمٍ إنْ يتَّبعون إلاَّ الظنّ وإنَّ الظنَ لا يُغني من الحق شيئاً * فأعرِض عمن تولى عن ذكرنا ولم يُرِد إلاَّ الحياة الدنيا * ذلك مبلغهم من العلم إنَّ ربَّك هو أعلم بمن ضلَّ عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ﴾ النجم / 28 إلى 30 .

فاعلم أخي الكريم أنَّ : [ المشقة ] هي المعنى الموجب للتخفيف .

وهي خفيَّة …… غير ظاهرة .

وهي متفاوتة ……غير منضبطة .

********

أما كونها غير ظاهرة :

فقد يكون المرء في أشد حالات التذمر ، ولا يظهر عليه شيء من ذلك .

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٤٥