وفي الشرع : وهي اسمٌ لِما شُرِّع استثناءً للعوارض ، وإذا ذهب العذر عاد الحكم ، فاستبيح لعذرٍ مع قيام المحرِّم . مع بقائه في حق جميع الناس .
إنَّ الأحكام تُشرَّع للحالة الاعتيادية الدائمية ، لكن إذا قام عارض ، وهو أمر غير دائم فتقوم الحاجة الى التخفيف ، وهذا النوع من التخفيف ، هو : [ الترخيص ] . وقد علمنا سابقاً ، أن [ الترخيص ] بعض التخفيف .
والترخيص في الشرع متعلق [ برفع الحرج ] ، و[ بجلب التيسير ] ، والذي دل عليه من الشرع نصوص كثيرة ، منها :
قوله تعالى :﴿.. يُريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر ..﴾البقرة /185.
وهذا في أحكام الصوم خاصّة .
ويقول تعالى :﴿ … وما جعل عليكم في الدين من حرج … ﴾ الحج / 78 .
ويقول تعالى :﴿ فإنّ مع العسر يسرا،إنّ مع العسر يسرا ﴾ الإنشراح / 5 و 6.
وعن مجاهد - رضي الله عنه - : ﴿… ولن يغلب عسرٌ يسرين… ﴾ .
[ راجع : البخاري/ كتاب تفسير القرآن ] .
فالقاعدة في العربية : أن النكرة إذا أعيدت كانت غير الأولى .
والمعرفة إذا أعيدت كانت عين الأولى .
و لهذا كانت الآيتان تدلان على عسرٍ واحدٍ لأنه ورد معرفةً ، وعلى يسرين ، لأنه ورد نكرةً .
فجعل الله مع [ العسر ] الواحد تيسرين . وهذا من فضل الله - جل جلاله - على عباده .
و يقول تعالى :﴿ لا يكلف الله نفساً إلاّ وُسعها … ﴾ البقرة /286 .
و يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - :
﴿ يسرّوا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ﴾ .
[ راجع : البخاري / كتاب العلم / 67 ، وفي : البخاري بألفاظٍ متقاربة / الجهاد /3262 وفي البخاري / الأدب / 5660 ، ومسلم/3264 ، وأحمد /11883و12692 بعباراتٍ أخرى ، وفي : أبي داود /4195 ، وأحمد/2029 و3269 باختلافٍ يسير عمّا قبله ] .
ويقول - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ إنَّ هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ﴾ .
[راجع : أحمد / باقي سند المكثرين/12579 - وانفرد به - ] .