يقول تعالى :﴿ يا أيها النبيُّ حرِّض المؤمنين على القتال إن يكُنْ منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قومٌ لا يفقهون * الآن خفف عنكم وعلم أنّ فيكم ضَعفاً فإن يكن منكم مائةٌ صابرةٌ يغلبوا مائتين وإن يكُن منكم ألفٌ يَغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ﴾ الأنفال / 65 - 66 .
الوجه الثاني : هو الترخيص الذي نحن بصدده . فالترخيص بعض أنواع التخفيف ، والترخيص يكون على شكلين :
الشكل الأول : تغيُّر الحكم مع بقاء وصف الفعل بالحرمة ، فيُثاب المرء بالالتزام بهذه الحرمة ، وإن ترخّص . جاز له ذلك .
ومثاله : إفطار رمضان كُرهاً بفعل من الغير . أو طوعاً لمرضٍ ، أو سفرٍ.
وكذا إجراء كلمة الكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان بإكراه من الغير .
وكذا إتلاف مال الغير بغير إذنه ، في حالة الإكراه أو المخمصة .
الشكل الثاني : تغيُّر الحكم من الحرمة الى الحلِّ ، مع تغيُّر وصف الفعل .
مثاله : شرب الخمرة ، و أكل الميتة ، في حالة الإكراه ، والمخمصة ، فيصبحان حلالاً بحق المشرِف على الهلاك . مع بقاء الحرمة بحق الغير .
و لو امتنع الانسان عن ذلك يؤاخذ شرعاً .
فإذا علمنا موقع [ رخصة الإفطار ] في رمضان ، أي : حين يُصبح الإفطار حلالاً فيه ، بسبب الترخيص الذي هو من أنواع التخفيف . فإننا سنفصل في المصطلح التالي [ الرخص ] و قواعدها .
والحمد لله رب العالمين.
يقول تعالى :
﴿ وإذا ضربتُم في الأرض فليس عليكم جُناحٌ أن تقصُرُوا من الصلاة ، إن خفتم أن يَفْتِنَكم الذين كفروا إنّ الكافرين كانوا لكم عدواً مبينا ﴾النساء / 101.
ورَخَصَ : يسَّرَ ، و سهَّل .
ورخَّص : زاد في التيسير .
ورخَّص : رَفْعَ التشديد ، و التوسعة ، و اليسر ، و السهولة .
********