تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقول : شهد فلان الجمعة ، أي : حضرها .

وتأتي [ شَهِد ] بمعانٍ أُخر . منها :

أداء الشهادة … والحلف بالله . تقول : أشهد بالله .

إذن المعنى المقصود من الآية الكريمة ، هو :

إن من حضر الشهر - والألف واللام ترجع الى شهر رمضان ، لأنه مذكور قبل ذلك ـ فعليه صومه . فلا يقتصر الصيام على من رأى الهلال ، فإنّ الناس اليوم يطلقون لفظ [ الشهر ] على الهلال ، على اعتبار أنّه سببه ، وعلامة بدئه . ولكن هذا المعنى غير مقصود بالآية ، بل الشهر المقصود .. هو : شهر رمضان .

والشهر مدته … ما بين هلالين . ولو كان وجوب الصوم على من [ شاهد ] فقط ، لكان من غير المشروع ، ولا من الجائز تكليف الأعمى ، ولا الأعشى أو من ضَعُف بصره ، أو الذين لا يستطيعون رؤية الهلال ، بسبب : الغيم ، أو الغبار ، أو الدخان …الخ .

ولو عوّلنا على هذا المعنى لوصلنا الى نتائج غير مقبولة ، منها :

عدم صيام البعض لكل الشهر بتمامه .

أو عدم صيام الأيام السابقة لقدرة المكلف على الرؤية .. وكلُّ هذا قام الإجماع ، على خلافه .

لكن .. ليس مجرد حضور الشهر يكفي لوحده ، لوجوب الصوم .

فقد أضافت السنة النبوية شروطاً يجب أن تتوفر مع شهود الشهر [ أي : حضوره ] ، فيجب :

1. أن يكون من [ شهد ] الشهر … مكلّفا .

والمكلف هو : المسلم ، العاقل ، البالغ ، الصحيح ، الذي علم بالوجوب ، ولم يقم به ما يمنع صحة العبادة .

فغير المسلم - وإن شهد الشهر ـ لا يكلّف بالصوم .

والمجنون - وإن شهد الشهر - لا يكلف بالصوم .

والصبي - وإن شهد الشهر- لا يكلف بالصوم تكليفاً ، بل يُطلب منه تأليفا وتعويداً ، إن استطاع .

والمسافر - لا يُلزم بالصوم ترخيصاً له ، ودفعاً للعُسر والمشقة عنه .

والمريض - يحق له الإفطار ، ولا يلزم بالصوم ، إذا كان الفطر يُساعده في الشفاء ، أو يُخفف عنه تباريح المرض .

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٢٧