تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(32)

الوسادة المصوَّرة

عن عائشةَ أمِّ المؤمنين رضيَ الله عنها:

أنها اشترتْ نُمْرُقَةً فيها تَصاوير، فلمَّا رآهَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ على البابِ فلم يَدخُلْه، فعَرفْتُ في وجههِ الكراهية، فقلت:

يا رسولَ الله، أتوبُ إلى اللهِ وإلى رسولهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ماذا أذنبتُ؟

فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ما بالُ هذهِ النُّمْرُقَة"؟

قلت: اشتريتُها لكَ لتَقعُدَ عليها وتَوَسَّدَها.

فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "إنَّ أصحابَ هذهِ الصورِ يومَ القيامةِ يُعَذَّبون، فيُقالُ لهم: أحيُوا ما خَلقتُم".

وقال: "إنَّ البيتَ الذي فيهِ الصورُ لا تَدخُلُهُ الملائكة".

صحيح البخاري (1999)، صحيح مسلم (2107)، واللفظُ للأول.

النمرقة: الوسادة.

"يقالُ لهم أحيوا ما خلقتم": هو أمرُ تعجيز.

ويستفادُ منه: صفةُ تعذيبِ المصوِّر، وهو أن يُكلَّفَ نفخَ الروحِ في الصورةِ التي صوَّرها وهو لا يقدرُ على ذلك، فيستمرُّ تعذيبه (1).

(1) () فتح الباري 10/ 384.

الأربعون الملائكية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأربعون الملائكيةص ٢٢