تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينساك ولا يفرح في الكون بشي

الغرة والطرة صبح وظلام

والتهكة والريقة مسك وختام

والمقلة والحاجب قوس وسهام

من ظل بها مغرم كيف ينام

إن فاتني تغيرت أحوالي

أو واصلني فوصله أحوى لي

ما أوجب بعده سوى أفعالي

لا يخطر لي بأنها أفعى لي

الورد بوجنتيك زاه زاهر

والسحر بمقلتيك واف وافر

والعاشق في هواك ساه ساحر

يرجو ويخاف فهو شاك شاكر

إن أضحكني فطالما أبكاني

أو قربني فطالما أقصاني

ما أتعب خاطري وما أشقاه!

من ينصفني وحاكمي سلطاني

دوبيت مردوف

أغصان هواك بقلبي غربت من غير كلام

أشكوك غدا إذا النجوم انكدرت في يوم زحام

والصحف إذا تطايرت وانتشرت والناس نيام

نفس سئلت بأي ذنب قتلت والقتل حرام - ومثله - (ناحت فأجبتها متى نوحك ليش - من غير سبب)

دوبيت مردوف المردوف

عيناك وحاجباك قد أسرفتا

والطرف كحيل - مع لين قوام

أطلق برضاك في الهوى أسرفتي

حيران ذليل - يقنع بسلام

في ثغرك خمرتان قد حرمتا

من غير دليل - يا بدر تمام

والعاشق ظمآن فيا حرمتي

تسقيه قليل - من ريق مدام - ومثله (أهوى رشأ سهامه عيناه - باللحظ يصيب - قلب العشاق)

دوبيت مردوف المردوف ومردوفه

يا من فتكت بمهجتي مقلته

لما رمقا

جد لي بوصال

يحيي رمقي

مضناك جرت من الجفا عبرته

سحقا غدقا

في حبك نال

ما لم يطق

من بعد تنعم علت زفرته

وازداد شقا

من رشق نبال

سود الحدق

لم يطف لهيبه ولا حرقته

يا غصن نفا

إلا بزلال

فيك العبق

دوبيت مردوف المردوف ومردوف مردوفه

يا من تجلى إلى الحمى مصرفه

بالله عليك

خذ معك كتاب

من صب جريح

فيه جبري

لي ثم رشا عساك أن تستعطفه

إن هان عليك

في رد جواب

من نطق فصيح

واكفف ضرري

إن عرض بي فقل نعم أعرفه

مشتاق إليك

قد رق وذاب

والجفن قريح

بين البشر

ما يتركه هواك أو تبلغه

والأمر إليك

ما الهجر صواب

بل ذاك قبيح

من مقتدر

10

| هوامش

الفصل السادس عشر

| ترجمة (المرحوم الأستاذ الكبير الشيخ أحمد أبي خليل القباني الدمشقي)

هو العلامة الفاضل والأديب الكامل الأستاذ الجليل، الشيخ أحمد أبي خليل.

ولد المترجم من أسرة كريمة المحتد بمدينة دمشق المحمية. سنة 1258 هجرية. ولما ترعرع شمر عن ساعد الجد في اجتناء ثمر العلوم. حتى صار بين أخدانه كالبدر بين النجوم. وارتقى ذروة المعارف. فتحلي من المجد بالتالد والطارف، وفي ذلك الحين كلفه (صبحي باشا) والي تلك الديار أن يؤلف جوقا للتمثيل يرقي بواسطته الأفكار السقيمة. إلى مكارم الأخلاق والمبادئ القويمة. فقام بهذه المأمورية خير قيام. حتى افتخر به الخاص والعام.

وما زال بين آله وصحبه في أسعد حال. وأرغد عيش وأنعم بال.

والشمل مجتمع والجمع مشتمل

على الجميل وحسن الخلق والخلق

حتى أنزلته الأيام بعد إثبات رجله في ركابها. وخذلته حوادث الدهر بعد أن ذلل العظيم من صعابها.

ومكلف الأيام ضد طباعها

متطلب في الماء جذوة نار

ذلك أن بعضا من مشايخ الشام. قدموا تقريرا إلى دار خلافة الإسلام. فالواقية ما معناه: - إن وجود التمثيل في البلاد السورية. مما تعافه النفوس الأبية. وتراه على الناس خطبا جليلا. ورزءا ثقيلا؛ لاستلزامه وجود القيان. ينشدن البديع من الألحان. بأصوات. توقظ أعين اللذات. في أفئدة من حضر من الفتيان والفتيات. فيمثل على مرأى الناظرين. ومسمع من المتفرجين. أحوال العشاق . وما يجدونه من اللذة في طيب الوصل بعد الفراق. فتطبع في الذهن سطور الصبابة والجنون. وتميل بالنفس إلى أنواع الغرام والشجون. والتشبه بأهل الخلاعة والمجون. فكم بسببه قامت حرب الغيرة بين العواذل والعشاق! وسفك الدماء البريئة وأراق. وكم سلب قلب عابد. وفتن عقل ناسك وحل عقد زاهد! كذا قد يرى الإنسان فيه من اللهو، وأحاديث اللغو ما يذهب بفكره. ويضل الطير عن وكره. حتى إذا ما ارتكبت النفس أعظم الموبقات. واجترمت أنكر المحرمات. وابتذلت الخدور. ونفقت سوق الفحش والفجور. وذهب المال. وساء الحال. لا ينفع من ثم التلافي بعد التلاف. ولا يرد السهم إلى القوس وقد خرق الشغاف - ومثلوا بالتمثيل، زاعمين أنه أس كل رذيلة وفعل وبيل...

كِتاب المُوسيقى الشرقي · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كِتاب المُوسيقى الشرقيص ٦٩