رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨» [التوبة: ١٢٨]
وقال في صفته في التوراة والإنجيل: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) [الأعراف: ١٥٧] .
فهذه الآيات صريحة في التزام مبدأ التخفيف والتيسير على الناس في
أحكام الشرع، قال الشاطبي رحمه الله تعالى: إن الأدلة على رفع الحرج في هذه الأمة بلغت مبلغ القطع (١) .
* أما السنة القولية:
فمنها: قوله ﷺ: "بعثت بالحنيفية السمحة" (٢) .
وقوله ﷺ: "إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدينَ أحد إلا غلبه،
فسددوا وقاربوا، وأبشروا" (٣) .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله ﷺ ومعاذًا إلى
اليمن، فقال: "ادعُوا الناسَ، وبشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا، وتطاوعا ولا تختلفا" (٤) .
(١) الموافقات (١/٣٤٠) .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/٢٦٦) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله
عنهما، ومن حديث أبي أمامة رضي الله عنه، والديلمي في "مسند الفردوس" من حديث
عائشة رضي الله عنها - انظر "كشف الخفا" ص (٢٥١) .
(٣) رواه البخاري (١/ ١١٦) في الإيمان: باب الدين يسر، وفي الرقاق (١١/
٣٠٠)، باب القصد في المداومة على العمل، والنسائي (٨/١٢١ - ١٢٢) في
الإيمان، باب الدين يسر.
(٤) رواه البخاري (٧/٦٥٧ – ٦٥٨) في المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى
اليمن، وفي الجهاد، وفي الأدب، والأحكام، والأحكام، ومسلم رقم (١٧٣٣) في الجهاد،
باب الأمر بالتيسير وترك التنفير، وفي الأشربة، وأبو داود رقم (٣٦٨٤) في
الأشربة باب النهي عن المسكر، والنسائي (٨/٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٠) في
الأشربة، باب تحريك كل شراب أسكر.