تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون المرأة في ظلمة لا تعرف فيها، فلا جناح عليها في كشف وجهها،

لأن المقصود من لزوم التخمير هو عدم تمييز محاسن الوجه، وهذا

ظاهر" (١) اهـ.

الشبهة الثانية عشرة

* قول بعضهم: "إن الدين يسر" وإباحة السفور مصلحة تقتضيها مشقة

التزام الحجاب في عصرنا.

والجواب من وجوه:

أولا:

تقرير خاصة اليسير ورفع الحرج في الدين عن المسلمين بأدلة القرآن والسنة:

قال الله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [الحج: ٧٨] .

وقال سبحانه: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨» [النساء: ٢٧، ٢٨] .

وقال عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة: ١٨٥] .

وقال جل وعلا: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة: ٢٨٦] .

وقال تبارك وتعالى في وصف رسول الله ﷺ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ (٢) حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ

(١) "نظرات في حجاب المرأة المسلمة" (ص ٧٢) .

(٢) أي يشق عليه، ويعنته، ويحرجه كل أمر يشق على أمته، ويعنتها، أو يحرجها، وهو حريص على أمته، حريص على جلب المصالح لها، ودفع المفاسد والمساوئ

عنها، وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم ﷺ تسليما كثيرًا.

عودة الحجاب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٣ · ص ٤٢٩