وفي كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عتبة بن فرقد رضي الله عنه: ".. وإياك والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير.. " (١) .
الشرط الثامن
أن لا يكون لباس شهرة
وذلك لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "من لبس ثوب شهرة فى الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارًا" (٢) .
ولباس الشهرة هو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس، سواء كان الثوب نفيسَا يلبسه تفاخرًا بالدنيا وزينتها، أو خسيسا يلبسه إظهارًا للزهد والرياء، وقال ابن الأثير: (الشهرة ظهور الشيء، والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفه لونه لألوان ثيابهم، فيرفع الناس إليه أبصارهم، ويختال عليهم بالعجب والتكبر) (٣) .
وقوله ﷺ في هذا الحديث "ألبسه الله ثوب مذلة"
= وذكر الهيثمي له شاهدَا من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند الطبراني، قال في آخره: "وخالفوا أولياء الشيطان بكل ما استطعتم".
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" رقم (٩٢) بتحقيق العلامة أحمد شاكر رحمه الله (١/ ١٩٤)، وقال: "إسناده صحيح".
(٢) أخرجه أبو داود رقم (٤٠٢٩) في اللباس: باب في لبس الشهرة، وابن ماجة (٢/ ٣٧٨- ٣٧٩) رقم (٣٦٦٨)، (٣٦٦٩) في اللباس: باب من لبس شهرة من الثياب، وحسنه المنذري في "الترغيب" (٣/ ١١٢)، وابن مفلح في "الآداب" كما
في "غذاء الألباب" (٢/ ١٣٨)، وقال الشوكاني: "رجال إسناده ثقات" اهـ من
"نيل الأوطار" (٢/ ١٢٥)، وقال في "بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني":
"وسنده صحيح " اهـ (١٧/ ٢٨٩)، وحسنه الألباني في "الحجاب" ص (١١٠) .
(٣) نقله عن الشوكاني في "نيل الأوطار" (٢/١٢٦) .