وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله ﷺ عليَ ثوبين معصفرين فقال: "إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها" (١) .
وعن علي رضي الله عنه رفعه: "إياكم ولبوس الرهبان، فإنه من تَزَيا بهم أو تشبه، فليس مني " (٢) .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ علي مشيخة من الأنصار بيض لحاهم، فقال: "يا معشر الأنصار حَمروا أو صَفروا، وخالفوا أهل الكتاب "، قال: فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون، ولا يأتزرون، فقال رسول الله ﷺ: "تسرولوا، وائتزروا، وخالفوا أهل الكتاب"، قال: فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخففون، ولا ينتعلون، قال: فقال النبي ﷺ: "فتخففوا، وانتعلوا، وخالفوا أهل الكتاب"، قال: فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم (٣)، ويوفرون سبالهم (٤)، فقال ﷺ: "قصوا سبالكم، ووفروا عثانينكم، وخالفوا أهل الكتاب" (٥) .
= في "بلوغ المرام" أن ابن حبان صححه (٤/٢٣٩ - سبل السلام) .
(١) أخرجه مسلم (٦/ ١٤٤)، والنسائي (٢/ ٢٩٨)، والحاكم (٤/ ١٩٠)، والإمام أحمد (٢/١٦٢، ١٦٤، ١٩٣، ٢٠٧، ٢١١)، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
(٢) قال الحافظ في "الفتح": أخرجه الطبراني في "الأوسط " بسند لا بأس به. اهـ (١٠/ ٢٨٤) .
(٣) العثانين: جمع عثنون، وهي اللحية.
(٤) السبال: جمع سَبَلة، وهي الشارب.
(٥) أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٢٦٤) من طريق القاسم قال: سمعت أبا أمامة به، قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١٣١): "رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر" اهـ، والحديث حسنه الحافظ في "الفتح" (٩/ ٢٩١) وقال: "وأخرج الطبراني نحوه من حديث أنس"، =