- «جناح جبريل ... بال جبريل» [لغة أردية]: يحكي فيه الشاعر خواطره الخاصة عن أسفاره إلى فلسطين وإسبانيا، وما كان للمسلمين هنالك من حضارة باذخة أضاءت جنبات العالم حينا .. ثم هوت فانطفأت!
- «ضرب الكليم ... ضرب كليم» [لغة أردية]: يعالج فيه قضايا العصر الحديث ومشكلاته.
ومن أهم مؤلفاته: (تطور الفكر الفلسفي في إيران) و (تجديد التفكير الديني في الإسلام)
إقبال الشاعر
محمد إقبال لم يكن شاعر بلاطٍ ولا شاعر كأس ولا شاعر غانية، بل كان شعره يدور في فلك الإسلام والدعوة إليه، وسُبل النهوض بالأمة ودعوتها إلى نفضِ غُبار الذل والخنوع، والعودة إلى مجد العزة والكرامة والسُؤدد، لذلك فرّق محمد إقبال بين العبد والحُر، فالعبد في مفهوم محمد إقبال هو الذي يخضعُ لزمانه مهما فسد فلا يُغيّر ساكناً، أمّا الحُر فهو الذي يُخضِعُ زمانه لإرادته، ويُكيّف هذا الزمان في مصلحة الإسلام والمُسلمين، لا يرهبُ في ذلك أحداً:
نسجَ العبدُ عليه كفناً *** من صباحٍ ومساءٍ مُذعناً
وترى الحُر على التُرب علا *** ناسجاً هِمتَّهُ فوق الملا
فِطرةُ العبد حصول الحاصل *** ليس في أفكاره من طائل
في مقامٍ من همودٍ راكدٍ *** نوحُهُ ليلاً وصُبحاً واحد
قُيّد العبد صباحاً ومساءً *** وثوى في فمه لفظ القضاء
وأرى الحُر مُشيراً للقدر *** صوّرت كفّاهُ أحداث القدر.
وقف محمد إقبال بقوّة في وُجوه كُل أُولئك المُتخاذلين والمستسلمين، والذين أفتى بعضهم بحُرمة القتال ضد الإنجليز وعلى رأسهم القاديانيين، ونادى كثيراً بأن يكون للمُسلمين استقلالهم ودولتهم المُستقلة بعيداً عن الانضواء تحت حُكم الكفرة، وكثيراً ما حمل شعره دعوة المُسلمين في إرساء دعائم التوحيد والعقيدة وإقامة شرائع الله تعالى التي فرضها على الناس ...
إنما المُسلمُ بالحب قهر *** مُسلمٌ لا حُب فيه قد كفر
غض للحق، وللحق نظر *** وله في الحق نومٌ وسهر
في رُبا التوحيد أرسى العمدا *** وعلى الناس جميعاً شهدا
وعليه يشهدُ الداعي الأمين *** شاهدٌ أصدقُ كُل الشاهدين.