============================================================ صافي العمل، ويحتمل: ما رجع الى وحشة الفتور من وصل إلى المقامات السنية من الأمور، ويحتمل : ما رجع إلى ذل العبودية للمخلوقين من وصل إلى طيب روح اليقين واستند إلى كفاية رب العالمين وبات السائل تلك الليلة عند الحارث، فلما أصبح.. قال الحارث : رأيت فيما يرى النائم كأن راكبا واقف وأنا أتكلم في هذذه المسألة ، فقال - وهو يشير بيده - : ما رجع إلى الانتقاص من وصل إلى الإخلاص: وسئل عن العبد يفوته شيء من العلم فيغتم، ويفوته شيء من العمل فلا يغتم، فقال : هذا من عدم خوفه لعظيم حجة الله عز وجل عليه فيما علم ولم يعمل، ومن كونه لم تكن نيته أن يعمل بما يحصل له من العلم، وكان يحق عليه أن يكون بما علم ولزمته الحجة فيه أشد اجتهادا في العمل به مما لم يعلمه؛ لأنه إن ضيع وهو لا يعلم.. خير من أن يضيع حق الله عز وجل وهو يعلم، لأن الجاهل لا يأتي بتعمد قلبه ولا بالجرأة والاستيقان بأن الله عزوجل مطلع عليه . انتهين ("الحلية9.8/100) : وقال الاستاذ أبو القاسم القشيري : سثل أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي عن المحبة فقال : المحبة: ميلك إلى الشيء بكليتك، ثم ايثارك له على نفسك وروحك ومالك، ثم موافقتك له سرا وجهرا، ثم اعترافك بتقصيرك في حبه . انتهي (ه الرسالة القشيرية، وقال الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله - : إن الحارث بن أسد المحاسبي لما حضرته الوفاة. . قال لأصحابه الذين عنده : إن رأيث ما أحث. تبمت إليكم، وإن رأيت غير ذلك.. تبينتم في وجهي، قال: فتبسم، ثم مات رحمه الله تعالى. انتهى ( تاريخ بغداد" والله سبحانه وتعالى أعلم
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي