تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : ال أبو الحسن السري بن مغلس الشقطي رضي الله عنه خال أبي القاسم الجنيد رحمه الله قال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : قال السري : لو أحسست بإنسان يريد أن يدخل علي، فقلت بلحيتي كذا - وأمر يده على لحيته كأنه يريد تسويتها - من أجل دخول ذلك الداخل.. لخفت أن يعذبني الله عز وجل على ذلك بالنار(1).

وكان يقول : إني لأنظر إلى أنفي كل يوم مرارا ؛ مخافة أن يكون وجهي قد اسود .

وقال : ما أحب أن أموت حيث أعرف، فقيل له : ولم ذلك؟ فقال : أخاف الا يقبلني قبري، فأفتضح وقال : إن نفسي نازعتني أن أغمس جزرة في دبس منذ ثلاثين سنة، فما يمكنني وقال : أحب أن آكل أكلة ليس لله عز وجل علي فيها تبعة ، ولا لمخلوق علي فيها منة، فما أجد إلى ذلك سبيلا .

وقال : خرجنا يوما من مكة نريد بعض المواطن، فلما أصحرنا.. رأيت في مجرى السيل طاقة بقل، فمددت يدي، فأخذتها، وقلت : الحمد لله رب العالمين، ورجوت أن يكون حلالا ليس لمخلوق فيها منة، فقال لي بعض من رآني : يا أبا الحسن؛ التفت ، فالتفث: فإذا مثل تلك الطاقة كثير، فقال لي : خذ هذا، فقلت له : الطاقة الأولى ليس لأحد فيها منة، وهذذا بدلالتك فيه منة، وإنما أريد ما لا منة فيه لمخلوق، ولا تبعة فيه لله عزوجل: وقال : كنت بطرسوس، وكان معي في الدار فتيان متعبدون، وكان في الدار تثور بخبزون فيه، فانكسر التنور، فعملت لهم بدله من مالي، فتورعوا آن يخبزوا فيه (1) انظر ترجمة حاتم الأصم ففيها التعليق على هاذا الخبر.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٠٠