============================================================ وقال : قيل لبعض العارفين : الخوف أولى بالمحب ، أم الشوق؟ فقال : هلذه مسالة لا أجيب فيها؛ لأنه ما اطلعت النفس على شيء. . إلا أفسدته، وأنشدني عبد العزيز بن عبد الله في ذلك : الخوف أولن بالي إذا تناوله الحزن والحب يون بالمطي ع وبالنقي من الدرن والشوق للنجباء وال أبدال عند ذوي الفطن ولذلك قيل : الحب هو الشوق ؛ لأنك لا تشتاق إلا إلىن حبيب ، ولا فرق على هذا بين الشوق والحب ؛ لأن الشوق فرع من فروع الحب الأصلي.
وقال : قال الله تعالى لداوود عليه الصلاة والسلام : (يا داوود ؛ إذا رأيت لي طالبا.
فكن له خادما، يا داوود ؛ لأن يخرج عبد من عبيدي على يديك من سكرة الدنيا حتى تستنقذه من سكر ما هو فيه، قان فعلت ذلك.. سميتك عندي جهبذا، ومن كان جهبذا..
لم يكن به فاقة ولا وحشة إلى أحد) ، فقال داوود عليه الصلاة والسلام : يا رب؛ أعطني ذلك وارزقنيه؛ فإنه لا وصول لي إلى شيء إلا بعطائك جل جلالك (1) .
وقال : قال الله عز وجل : (يا داوود؛ من لقيني وهو يحبني. . أدخلته جنتي).
وقال : حدثني بعض العلماء قال : أوحى الله عز وجل الى نبي من الأنبياء : ( إني وعزتي وجلالي ما غضبت على شيء كفضبي علن من آخطا خطيثة ثم استعظمها في جنب عفوي، ولو عاجلت أحدا بالعقوبة. لعاجلت القانطين من رحمتي، ولو يراني عبادي كيف أستوهبهم ممن اعتدوا عليهم بالظلم في الدنيا ثم أوجب لهم مع بغيهم في الدنيا النعيم المقيم.. لعرفوا فضلي وكرمي، ولو لم أشكر عبادي إلا على خوفهم من الوقوف بين يدي.. لشكرتهم على ذلك، ولو يراني عبادي كيف أرفع قصورا تحار فيها الأبصار، فيقولون : لمن هذه ؟ فأقول : لمن عصاني ولم يقطع رجاءه مني ، فأنا الديان الذي لا تحل معصيتي ، ولا حاجة بي إلىن هوان من خاف مقامي)(2).
وقال : بلغني آن الحسن رحمه الله قال : أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم عليه الصلاة (1) اخرج البيهقي في "الشعب" (190/7) : أوحى الله إلى داوود : (إذا رأيت لي طالبا. . فكن له خادما، يا داوود ؛ اصبر على المؤونة .. تأتيك المعونة) (2) اخرجه بنحوه الديلمي (243/5) .