تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الى أنفي منه زفرة ، فلم تقبله نفسي، وقد رميت بتلك اللقمة في دهليزكم لما خرجت.

وقال الجنيد : مات أبو الحارث المحاسبي رحمه الله يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة، وخلف أبوه مالا كثيرا ما أخذ منه حبة واحدة، وقال : إن أهل ملتين لا يتوارثان ، وكان أبوه واقفيك(1).

وقال أبو علي بن خيران الفقيه : رأيت أبا عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق(2) في وسط الطريق متعلقا بأبيه، والناس قد اجتمعوا عليه، وهو يقول له : طلق أمي؛ فإنك على دين وهي على غيره وسئل الحارث ما تفسير: خير الرزق ما يكفي؟ قال: هو قوت يوم بيوم، ولا تهثم لرزق غد.

وقال الحارث : فقدنا ثلاثة أشياء لا نجدها : حسن الوجه مع الصيانة، وحسن القول مع الديانة، وحسن الإخاء مع الأمانة وقال : العلم يورث المخافة، والزهد يورث الراحة، والمعرفة تورث الإنابة وقال : من صلح باطنه بالمراقبة والإخلاص. . زين الله تعالى ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة ؛ لقوله تعالى : ( والذين حهدوا فينالنهدينهم شبلنا) وقال : لا ينبغي للعبد أن يطلب الورع بتضييع الواجب.

وقال : إذا أنت لم تسمع نداء الله عز وجل. . كيف تجيب داعي الله تعالى ؟!

وقال : أصل الطاعة الورع ، وأصل الورع التقوى، وأصل التقوى محاسبة النفس، وأصل محاسبة النفس الخوف والرجاء، وأصل الخوف والرجاء معرفة الوعد والوعيد، وأصل معرفة الوعد والوعيد ذكر عظم الجزاء، وأصل ذلك الفكرة والعبرة ، وأصدق بيت قالته العرب. . قول حسان بن ثابت : وما حملت من ناقة فوق رخلها أع وأوفى ذمة من محيد صلى الله عليه وسلم (1) الوافقي : من توقف في مسألة خلق القرآن، فلا يقول : مخلوق، ولا غير مخلوق، ونسب ذلك إلى البهية (2) باب الطاق : محلة كبيرة ببغداد بالجانب الشرقي، تعرف بطاق أسماء.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٩٣