============================================================ الكتاب شقيا، وقد قال عند موته لحماد بن سلمة : يا أبا سلمة ؛ أترى أن الله تعالى يغفر لمثلي؟ فقال له حماد : إي والله الذي لا إلكه إلا هو، قال : فكأنما شوي عنه ، وكان يقول عد موته: ذهب الستر، ذهب الستر: وقال عبد الله بن تعلبة لسفيان بن عيينة : يا أبا محمد واحزناه على الحزنا فقال له سفيان : يا عبد الله؛ هل حزنت قط على سابق علم الله تعالى فيك ؟ فقال له عبد الله : آهأ تركتني الدهر لا أفرح أبدا(1) .
نسأل الله العظيم رب العرش العظيم بحق(2) محمد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وبجاهه عنده. . آن يحسن عاقبتنا وخاتمتنا، وآن يجعلنا من الذين سبقت لهم منه الحسني وزيادة، وإن كنا في أم الكتاب أشقياء.. فان يمحونا ويثبتنا سعداء ؛ فإنه تعالى قال وهو أصدق القائلين : ( يمحوا الله ما يشاء ويثيت وعنده، أم الكتلب) ، وألأ ينزع منا ما وهبه لنا من الايمان، وأن يحفظه علينا، ويتوفانا عليه، وهو وديعة لنا عنده سبحانه وتعالى؛ فإنه ما استودع شيئا.. إلا حفظه، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين، وألا يفقدنا حيث أمرنا، ولا يرانا حيث نهانا، وأن يغفر لتا ولوالدينا ومشايخنا وسائر المؤمنين والمؤمنات ، وآن يجود علينا برضاه ومحبته ودوام طاعته، وأن يرزقنا شهادة في سبيله، وموتة في بلد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين وخاتم النبيين، وعلى آله، وأصحابه، وأزواجه، وذريته، كلما ذكره الذاكرون، وكلما سها عن ذكره الغافلون ، وأن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز لديه، وأن يتقبله وينفع به، إنه قريب مجيب، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
والله سبحانه وتعالى أعلم (1) بعد ذكر الاخلاص والنية وأعمال التعظيم من الترتيل والركوع والسجود ويقية أعمال الصلاة تبين من شرح المؤلف رحمه اله آنه من راعن هنه الأمور. . كان لا بد وأن يختم له - بفضل اله - بحسن الخاتمة بعد الموت فالمناسية ظاهرة بهانه الخاتة وفي نهاية المطاف : تبين آن كلامه رحمه اه كان بأسلوب ومعان مصوغة من كتاب الله حز وجل، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فهي جديرة بأن تكون منهجا يتبعه المسلم في صلاته من أولها إلى آخرها، وهنلا شأنه وشأن جميع العارفين بالله سبحانه وتعالى من السلف رضوان اله عليهم أجمعين (2) في نسخة : (بحرمة)