============================================================ وصدق الطاعة : لأهل العلم والورع : وصدق المعرفة : لأهل الولاية الذين هم أوتاد الأرض: وكل هذا يدور على ما ذكرناه في الصدق السادس، ولكنه ذكر أقسام ما فيه الصدق ، وهو أيضأ غير محيط بجميع الأقسام .
وقال جعفر الصادق رحمه الله: الصدق هو المجاهدة، وألا تختار على الله تعالى غير الله عز وجل كما لم يختر عليك غيرك ؛ قال تعالى : { هواجتبكم).
وقيل : أوحى الله تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام : ( إني إذا أحببت عبدا.
ابتليته ببلايا لا تقوم لها الجبال، لأنظر كيف صدقه، فإن وجدته صابرا.. جعلته وليا وحبيبا، وإن وجدته جزوعا يشكوني إلى عبادي. خذلته ولم أبال) فإذا : من علامات الصدق كتمان المصائب والطاعات، وكراهية اطلاع الخلق عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم . انتهى تبيه مه اعلم : أنه قد تلخص أن مراتب العارفين ثلاث، كل رتبة منها لا تنحصر درجاتها بحسب ما قسمه الله عز وجل لعبده، ووفقه له، وما أفاضه عليه من العرفان، وأن أعلى المراتب هو ألأ يكون له مقصود ولا هم إلا الله سبحانه وتعالى، والنظر إلى وجهه الكريم، وابتغاء رضوانه سبحانه وتعالى وكذلك مراتب النيات ثلاث : أعظمها وأعزها : من يأتي بالطاعة على نية إجلال الله سبحانه وتعالى؛ لاستحقاق الطاعة، وتنزيلا للعبودية منزلتها، وهاذه أعز النيات وأعلاها، ويعز من يفهمها فضلأ عمن يتعاطاها ولا تحصل هذه النية إلا بعد العزوف عن الدنيا كما قلنا في الإخلاص، وكذلك الصدق، وهو ستة أقسام: قول، ونية، وعزم، ووفاء بالعزم، وصدق في العمل، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها، وقد قدمناه وهو أيضا على درجات : أعلاها : أن يكون عبد الله تعالى على حقيقة العبودية، فيشتغل بطاعته والاستغراق في محبته، ولا يكون له هم ولا مقصود إلا هر ثم يتجاوز الى مقام هو آعلى منه، يسمي : الحرية، وهو آن يعتق نفسه من اراداته،