============================================================ وكذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين كانوا خائفين، لا سيما الصديق رضي الله عنه، ومن ثم شم الناس رائحة الكبد المشوية من فم الصديق رضي الله عنه : ومع ذلك ما بلغ أحد خوف رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولذلك قال ابن عمر رضي الله عنهما : لن يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى ينظر الناس كلهم حمقى في ديين الله تعالى: وقال مطرف : ما من الناس من أحد إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه عز وجل ، إلا أن بعض الخلق أهون من بعض.
وقد روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى ينظر الناس كالأباعر في جنب الله تعالى، ثم يرجع إلى نفسه فيراها أحقر" .
فالصادق في جميع هذذه المقامات عزيز، ثم درجات الصدق لا نهاية لها، وقد يصدق العبد في بعض الأمور دون بعض، فإن كان صادقا في الجميع.. فهو الصديق حقا.
قال سعد بن معاذ رضي الله عنه : ثلاثة أنا فيهن قوي، وما سواهن ضعيف : ما صليت صلاة منذ آسلمت فحدنت نفسي حتى آفرغ منها.
-ولا شيعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة وما هو مقول لها حتين يفرغ من دفنها.
وما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قولا.. إلا علمت آنه حق: فقال ابن المسيب رحمه الله : ما ظننت أن هذذه الخصال تجتمع إلا في النبي صلى الله عليه وسلم فهاذا صدق في هذذه الأمور، وكم من جلة الصحابة رضوان الله عليهم وأكابرهم قد آدوا الصلاة وتبعوا الجنائز ولم يبلغوا هلذا المبلغ ؟1 فهاذه درجات الصدق ومعانيه، والكلمات المأثورة عن المشايخ في حقيقة الصدق في الغالب لا تتعرض إلا لآحاد هذذه المعاني: نعم؛ قد قال أبو بكر الوراق : الصدق ثلاثة : صدق التوحيد، وصدق الطاعة، وصدق المعرفة فصدق التوحيد : لعامة المؤمنين ؛ قال الله تعالى : ( وألزين ه امنوا بالله ورشلوه أولهك هم الصديقون)