============================================================ وقال عطية بن عبد الغفار : إذا وافقت سريرة المؤمن علانيته. . باهى الله سبحانه وتعالى به ملائكته، يقول : هاذا عبدي حقا.
وقال معاوية بن قرة : من يدلني على بكاء بالليل بيام بالنهار.
وقال عبد الواحد : كان الحسن إذا أمر بشيء . . كان من أعمل الناس به، وإذا نهى عن شيء .. كان من أترك الناس له ، ولم أر أحدا قط أشبه سريرة بعلانية منه .
وكان أبو عبد الرحمان الزاهد يقول : إللهي؛ عاملت الناس فيما بيني وبينهم بالأمانة، وعاملت نفسي فيما بيني وبينك بالخيانة، ويبكي وقال أبو يعقوب النهرجوري : الصدق : موافقة الحق في السر والعلاينة، فإذا مساواة السريرة والعلانية أحد أنواع الصدق .
الصدق السادس : وهو أعلى الدرجات وأعزها : الصدق في مقامات الدين، كالصدق في الخوف، والرجاء، والتعظيم، والزهد، والرضا، والحب، والتوكل، وسائر هذذه الأمور؛ فإن هذذه الأمور لها مبادىء ينطلق الاسم بظهورها، ثم لها علامات وحقائق.
فالصادق المحب: من نال حقيقتها، وإذا غلب الشيء وتمت حقيقته.. سمي صاحبه صادقا فيه كما يقال : فلان صدق القتال، ويقال : هنذا على الخوف الصادق، وهاذه هي الشهوة الصادقة . وقال تعالى إنما المومنو ألذزين مامثوا بالله ورسولهه ثم لم يرتابوا وجنهدوا يأتولهم وأنفسهة فى سكييل الله أولكياك هم الصد قورب)، وقال تعالى : ( ولكن الير من ء امن بالله واليور الآجر والمليكة والكتب والنبيين وهاق المال على حييه ذوى القرلك واليتدمى والمسكين وابن الشييل والسآيلاين وفى الرقاب وأقام الصلوة وماتى الزكوة والشوهوب يعندوم إذا علهدوا والصليرين فى البأساء والشرله وحين الباين أولياك الذين صدقوا وأولياك هم المتقون) وسئل آبو ذر رضي الله عنه عن الإيمان، فقرأ هذه الآية، فقيل له : سألناك عن الإيمان، فقال : (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقرأ هذذه الآية) فما من عبد يؤمن بالله. . إلا وهو خائف من الله عز وجل خوفا ينطلق عليه الاسم، وللكنه ليس خوفا صادقا ؛ أي : غير بالغ درجة الحقيقة .
أما تراه إذا خاف سلطانا أو قاطع طريق في سفره. . كيف يصفر لونه ، وترتعد فرائصه،