============================================================ وقال تعالى : ومنهم تمن علهد الله ليي ماتثنا من فضلوه لنصدقن ولنكونن من الصللحين * فلتآء اتنهر تمن فضلو بخلوا يوه وتولوا وهم معرضوت * فأعقبهم نقاما فى قلوبهم إلن يوو يلقونه يما أخلنوا الله ما وعدوه وبما كا نوا يكزبو) قالوا : إنما هو شيء نوؤه في أنفسهم لم يتكلموا به، فجعل العزم عهدا، وجعل الخلف فيه كذبا، والوفاء به صدقا، وهذا الصدق أشد من الصدق الثالث؛ فإن النفس قد تسخو بالعزم، ثم عند تحقيق الحقائق لا تفي كما قلنا، ولذلك استثني عمر رضي الله عنه فقال : (اللهم إلا أن تسول لي نفسي عند القتل شيئا لا أجده الآن).
وقال أبو سعيد الخراز رحمه الله : رأيت في المنام كأن ملكين نزلا من السماء فقالا لي : ما الصدق 9 قلت : الوفاء بالعهد، فقالا لي : صدقت، وعرجا إلى السماء .
الصدق الخامس : في الأعمال : وهو أن يجتهد أن تكون أعماله ظاهرا وباطنا سواء، وذلك بأن يستجر الباطن إلى تصديق الظاهر؛ فإن الرجل قد يمشي على هيئة السكون والوقار وليس باطنه موصوفا بذلك الوقار، فهذا غير صادق في عمله وإن لم يكن ملتفتا إلى الخلق، ولا ينجو من هذذا إلا باستواء السريرة والعلانية، بأن يكون باطنه مثل ظاهره أو خيرا من ظاهره .
والحاصل : أن مخالفة الظاهر للباطن إن كان عن قصد.. سمي رياء ويفوت به الاخلاص، وإن كان عن غير قصد. . فيفوت به الصدق وقد ورد : آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في دعاته : " اللهم؛ اجعل سريرتي خيرا من علانيتي ، واجعل علانيتي صالحة" .
وقال زيد بن الحارث : إذا استوت سريرة العبد وعلانيته. فذلك النصف، وان كانت سريرته أفضل من علانيته. . فذلك الفضل، وإن كانت علانيته أفضل من سريرته.. فذلك الجور وأنشدوا: إذا السرؤ والإعلان في المؤمن استوى فقد عز في الدارين واستوجب الثنا فإن خالف الإعلان سرا فما له على سعيه فضل سوى الكد والعنا كما خالص الدينار في السوق نافق ومغشوشه المردود لا يقتضي المنى