============================================================ الشهوات.. انحلت العزيمة، وغلبت الشهوة، ولم يتفق الوفاء بالعزم، وهاذا يضاد الصدق فيه ولذلك قال تعالى : { رجال صدقواما علهدوا الله عليه فقد روى أنس: آن عمه أنس بن النضر لم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشق ذلك عليه، وقال : أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه، أما والله؛ لثن أراني الله تعالى مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ليرى الله ما أصنع، فشهد أحدا من العام القابل، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال : يا أبا عمرو؛ إلى أين؟ فقال : واها(1) لريح الجنة1 إني أجده دون أحد، فقاتل حتي قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون من بين رمية وضربة وطعنة، فقالت أخته بنت النضر: ما عرفت آخي إلا ببنانه ، ونزلت هلذه الآية من الثومنين رجال صدقوأما علهد وا الله عليه) (2) ووفف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير وقد سقط على وجهه يوم أحد شهيدا، وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :1{ رجال صدقواما علهد وا الله عليه فينهم من قضى نخبه ومنهم من بنتظير"(3) .
وعن فضالة بن عبيد : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيد الايمان، لقي العدو، فصدق الله تعالى حتى قتل، فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هلكذا - ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته، قال الراوي : فلا آدري قلنسوة عمر أو قلنسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم - ورجل مؤمن) جيد الايمان إذا لقي العدو.، فكأنما يضرب وجهه بشوك الطلح (من الجبن] أتاه سهم عائر (4) فقتله، فهو في الدرجة الثانية ، ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سييا لقي العدو فصدق الله تعالى حتى قتل، فذلك في الدرجة الثالثة اورجل مؤمن آسرف على نفسه، لقي العدو، فصدق الله حتى قتل فذاك في الدرجة الرابعة](5).
(1) واها : قال العلماء : هي كلمة تحنن وتلهف
(2) أخرجه بنحوه البخاري (2651)، وملم (1903) بلفظه
(3) اخرجه الحاكم (271/2)
(4) السهم العاثر : الذي لا يعرف راميه
(5) اخرجه الترمذي (1644)