تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان يقول : استسلم القوم عندما فهموا، ومن قوة اليقين. . ترك ما تري لما لا تري، وان اضطررتم إلى طلب الدنيا. . فاطلبوها بقدر حاجتكم إليها، ومع ذلك لا تحبوها، واشغلوا بها أبدانكم ، وعلقوا بغيرها قلوبكم؛ فإنها دار ممر وليست بدار مقر، الزاد منها، والمقيل في غيرها.

يابن آدم، لا تتاسف على مفقود لا يرده عليك التأسف، ولا تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت ؛ قال الله تعالى : ( لكيلا تأسوا عل مافا تكم ولا تفرخوا ينآء اتدكم) وكان يقول : اللهي وسيدي؛ ضيعت بالذنب نفسي، فارددها بالعفو علي واعلم : أنه لا يقع للمؤمن سيئة.. إلا وهو يخاف أن يؤخذ بها، والخوف حسنة، ثم يرجو أن يعفو عز وجل عنه، والرجاء حسنة.

وكان يقول : هاذا سروري بك وأنا خائف، فكيف سروري بك اذا أمنت ؟1 وهذذا سروري بك في دار الفناء، فكيف سروري بك في دار البقاء ؟

وكان يقول : من أحب زينة الدنيا والآخرة.. فلينظر في العلم ، ومن أحب أن يعرف الزهد. . فلينظر في الحكمة، ومن أحب أن يعرف مكارم الأخلاق.. فلينظر في فنون الآداب، ومن أحب أن يستوثق من أسباب المعاش. . فليستكثر من الإخوان، ومن أحب ألأ يؤذى. . فلا يؤذي، ومن أحب رفعة الذنيا والآخرة. . فعليه بالتقوى.

وكان يقول : لست آمركم بترك الدنيا ، إنما آمركم بترك الذنوب ، ترك الدنيا فضيلة ، وترك الذنوب فريضة، ولا حكم للفضائل مع وجود الفرائض، فإنك إلى إقامة الفرائض أحوج منك إلى الإتيان بالفضائل.

وكان يقول : الدنيا خمر الشيطان، من سكر منها. . فلا يفيق إلا في عسكر الموتي نادما مع النادمين وقال يحبى بن معاذ رحمه الله : إن من سعادة المرء أن يكون خصمه فهما، وخصي لا فهم ل؛ يعني : نفسه (انتهن الصفوة 67-61/49] .

وقال بحيى بن معاذ : ما من مؤمن يعمل سيئة.. الا وتلحقه حسنات، منها : خوف العقاب، ورجاء الثواب . أو كماقال.

وسثل : من آمن من الخوف غدا ؟ قال : أشدهم خوفا اليوم .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٨