============================================================ وقال حجة الاسلام الغزالي - قدس الله روحه - : قال يحى بن معاذ الرازي رحمه الله : الزاهد الصادق: قوته ما وجد، ولباسه ما ستر، ومسكنه حيث آدرك الدنيا سجنه، والقبر مضجعه، والخلوة مجلسه، والاعتبار فكرته، والقرآن لا يفارق تلاوته، فهو ذكره، والرب سبحانه وتعالى آنيه، والذكر حديثه، والزهد قرينه، والحزن شأنه، والحياء شعاره، والجوع إدامه، والحكمة كلامه، والتراب فراشه، والصمت غنيمته، والصبر معتمده، والتوكل حسبه، والعقل دليله، والعبادة حرفته، والجنة مبلغه (1).
وقال : علامة الزهد السخاء بالموجود وقال : علامة الزهد ثلاثة : عمل بلا علاقة، وقول بلا طمع ، وعز بلا رياسة(2).
وقال : وجدان العبد للرزق من غير طلب. . دليل على أن الرزق مأمور بطلب العبد(3) .
وقال : الطاعة خزانة من خزائن الله عز وجل، ومفتاحها : الدعاء، وأسنانه: لقمة الحلال(4).
وقال يحيى بن معاذ : التواضع حسن في كل أحد، ولككنه في الأغنياء أحسن، والتكبر قبيح في كل أحد، وللكنه في الفقراء أقبح.
وقال : يخرج العارف من الدنيا وما قضى وطره من شيئين : بكاؤه على نفسه، وثناؤه على ربه سبحانه وتعالى وقال : احلى العطايا في قلبي رجاؤك، وأعذب الكلام على قلبي ثناؤك، وأحب الساعات إلي ساعة يكون فيها لقاؤك يا ذا الجلال والإكرام ، لا إلكه إلا أنت : وقال: الجوع نور، والشبع نار، والشهوة مثل الحطب يتولد منه الإحراق، ولا تنطفيء ناره حتن يحرق صاحبه .
وقال : علامة الشوق. . فطام الجوارح عن الشهوات .
وقال : الورع على وجهين : ورع في الظاهر، وهو : ألأ تتحرك إلا لله سبحانه وتعالى، وورع في الباطن ، وهو : ألا تدخل قلبك سوى الله عز وجل:
============================================================ وقال : من لم ينظر في الدقيق من الورع . . لم يصل الى الجليل من العطاء .
وقال : لو رأت العقول بعيون الإيمان نزهة الجنة . . لذابت النفوس شوقا إليها، ولو أدركت القلوب كنه ما يجب من المحبة لخالقها جل جلاله . لانخلعت مفاصلها إليه سبحانه وتعالى ولها عليه عز وجل ، ولطارت الأرواح إليه من أبدانها دهشا وشوقا ، فسبحان من أغفل الخليقة عن كنه هذذه الأشياء ، وألهاهم بالوصف عن حقائق هذذه الأشياء .
وقال : أعظم المصيبة على الحكيم في اليوم.. آن يمضي عنه ولا يأتيه فيه هدية من ربه سبحانه وتعالى؛ بعني: حكمة جديدة وقال : الدنيا أمير من طلبها، وخادم من تركها، الدنيا طالبة ومطلوبة، فمن طلبها..
رفضته، ومن رفضها.. طلبته الدنيا قنطرة الآخرة، فاعبروها ولا تعمروها، وليس من العقل بنيان القصور على الور وقال: الدنيا عروس، وطالبها ماشطتها، والزاهد ينتف شعرها، ويسود وجهها، ويمزق ثيابها، ومن طلق الدنيا. . فالآخرة زوجته، فالدنيا مطلقة الأكباس، لا تنقضي عدتها أبدا، فخل الدنيا ولا تذكرها ، واذكر الآخرة ولا تنسها، وخذ من الدنيا مايبلغك الآخرة، ولا تأخذ من الدنيا ما يمنعك عن الأخرة وقال : من فاتته ثلاث خصال. . فقد عدم التواضع : علمه بما خلق له، وهو: عبادة الله عز وجل، ومعرفته سبحانه وتعالى وما خلق منه، وهو: ظاهر.
وما يعود إليه، وهو: آظهر.
وقال : التاثب يبكي ذنبه، والزاهد يبكي غربته، والصديق يكي خوف زوال الإيمان : وقال : فكرتك في الدنيا فقط تلهيك عن ربك عز وجل وعن وينك، فكيف إذا باشرتها بجميع جوارحك ؟!
وقال : الدنيا لا تعدل عند الله تعالى جناح بعوضة، وهو سبحانه وتعالى يسألك منها عن جناح بعوضة.