============================================================ أما المقام الثاني. . ففي سعة رحمة الله سبحانه وتعالى على سبيل التفاؤل به : فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل، وليس لنا من الأعمال ما نرجو به المغفرة، وماثم إلا سعة رحمة الله عز وجل وعفوه، ونرجو من فضله العظيم العميم آن يختم الله عاقبتنا بالخير في الدنيا والآخرة، كما ختمنا الكتاب بذكر سعة رحمة الله سبحانه وتعالى فقد قال الله تعالى - وهو أصدق القائلين -: { ورخمتى وسعت كل شي و)، فعسيى أن يجعلنا من ذلك الشيء: وقال عز وجل : { إن الله لا يضفر أن يشرك بوه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاه وقال عز وجل : ( قل يكعبادى الذين أشرفوا علك أنفسهم لا نقنعلوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب چيعا وقال تعالى : ( ومن يعمل سوها أو يظلم نفسهم ثر يستغفر الله يجد الله عفورا تحيما) ، ونحن نستغفره سبحانه من كل ما زل به القدم ، أو طغي به القلم، في كتابنا هذا وفي سائر ما كتبناه ونكتبه.
ونستغفر الله سبحانه وتعالى من أقوالنا التي لا توافقها أعمالنا ونستغفر الله مما ادعيناه وأظهرناه من العلم والبصيرة بدين الله تعالى مع التقصير فيه، ونستغفر الله سبحانه وتعالى من كل علم وعمل قصدنا به وجهه الكريم، ثم خالطه فيه غيره ونستغفره عز وجل من كل وعد وعدناه من أنفسنا، ثم قصرنا في الوفاء به، ونستغفره تبارك وتعالى من كل نعمة آنعم بها علينا، ثم استعملناها في معصيته، ونستغفره سبحانه وتعالى من كل تصريح وتعريض بنقصان ناقص وتقصير مقصر كنا متصفين به ونستغفره من كل خطرة دعتنا إلى تصنع وتكلف تزينا للناس في كتاب سطرناه، أو كلام نظمناه، أو علم أفدناه أو استفدناه ونرجو- بعد الاستغفار من جميع ذلك كله لنا ولمن طالع كتابنا هذذا أو كتبه أو سمعه - من الله الكريم الرؤوف الرحيم.. المغفرة والرحمة، والتجاوز عن جميع السيثات ظاهرا وباطنا؛ فإن الكرم عظيم عميم، والرحمة واسعة، والجود على أصناف الخلائق فاتض،