تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أبوه إلى وادي الأراك، يريد أن يذبحه هناك، فقالت له : يا شيخ، ما أجهلك! من يعترض على المالك فيما ملك ؟! إن إبراهيم لا يفعل إلا ما أمره به الله ، وسواء لإسماعيل الموت والحياه، إذا كان ربه قد ارتضاه، أنت يا شيخ شيطان، فاذهب بالخزي والهوان ول قلى ل ان وص وا م وان جنوا فه وا في ملكه نلاتال ظل وا فلما رقيا الجبل.. حدثه بما جرى ، فل( قكال يبنى إني أرى فى السنام أن أذبحك فأنظر ماذا تريل)، فأجابه بالرضا والتسليم لرب العالمين ، فل( قال يكأبت افعل ما تؤمر ستجدنى إن شاه الله من الصديرين فعندها شد الخليل وثاقه، وقد غلبت الدموع آماقه.

فقال إسماعيل : يا أبت؛ كن على البلاء صابرا، وعلى النعماء شاكرا، وأطع في صاحب الحضراء ، ولا تأخذك في رقة الآباء على الأبناء، واحمل إلى أمي ثيابي، حيث عز عليها إيابي، وحول مكتب الصبيان عنها؛ لئلا تستوحش من أترابي، وان سالتك عني:: فقل: خلفته عند من هو خير منك ومي فأمر السكين على نحره ، فتبث(1) ، فأعادها فانقلبت ، فقال : أيتها السكين؛ كيف تغير طبعك في قطعك ؟ فصاحت فصاحة الحال في الحال : يا خليل؛ لما تغير طبع البشرية بنبح الأولاد.. تغير طبعي المعتاد، فتغيير بتغيير، ولا تعيير فلما لم يكن من السكين على مريه معنى.. صاح إسماعيل : يا أبت ؛ أطعن بها في الحلق طعنا.

هذا والحق جل جلاله مطلع عليهما، والأرض تموج لفعلهما، والجو قد أقتم، والفضاء قد أظلم، والجبال قد تصدعت، والجن قد خشعت، والملائكة تضج بالتقديس والتهليل : أيذبح الخليل ولده إسماعيل ؟1 وإذا النداء من رب العالمين : كل بعيني وأنا أرحم الراحمين: فلما هم أن يطعن بالسكين.. نودي أن يكابرهيه * قد صدفت الرؤيا إنا كذلك نجزى (1) نبا الشيء : تجافن وتباعد، ونبا السيف : إذالم يعمل في المضروب.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٧٧