============================================================ واجتمع آدم وحواء بعد سنة في جمع مزدلفة، وقيل: في تعمان بعرفات، فسمي يوم عرفة، وأمره الله سبحانه وتعالى ببناء البيت، فبناه وطاف به سبعا، وتضرع إلى مولاه حانه وتعالى، فغفر له ذنبه، وتاب عليه وهداه، وإنما تاب على آدم لرجوعه الى الاستغفار، ولم يتب على ابليس لعصيانه بالإصرار: قيل : كانت الكلمات التي تلقاها آدم عليه السلام من رب العالمين : رينا ظلمنا أنفسناوان أر تغفرلنا وترحمنا لتكونن من الخسرين) وولدت حواء من آدم في عشرين بطنأ، آربعين ما بين بنات وبنين، فتناسلوا حتى رآهم بالعدد، أربعين ألف ولد.
وكان يكي على خطيتته، ويتأسف على منزلته، وإذا رأى الملانكة تصعد.. تصعدت نار حسرته، وأنشد لسان حاله شوقا إلى جنته : يا جنة كان لي عيش بمأواك واليوم ما لي سبيل نحو رؤياك قد كنت عندي على الأيام مرخصة فاي شيء علي اليوم أغلاك بكى ثلاث مثة سنة على ذنبه، ولم ينظر السماء مثة سنة حياء من ربه، وحج آربعين حجة من الهند على قدميه يخوض في الطواف بدموع عينيه ، وفي الجمعة يوم عاشوراء تاب الله عز وجل عليه وبلغ آدم عليه الصبلاة والسلام من العمر ألف عام، ثم حضره الجمام، فقال لبنيه : أشتهي قطف عنب من الجنة، فبشر الله سبحانه وتعالى نفسه المطمئنة، نجاءت الملائكة بالبشارات، لنقل روحه إلى الجنات، فودع بنيه ومات وجهزه جبريل الأمين، وصلى عليه مع الملائكة المقربين، وجمع حوله البنات والبنين، ودفنه في أبي قبيس حتى جاء الطوفان، فاستخرجه نوح عليه الصلاة والسلام من ذلك المكان، فلما نضب الماء. . رده إلى ما كان، عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى جميع الأنبياء والمرسلين الأعيان ، ورزقنا ببركتهم خاتمة الخير والغفران، وصلى الله على سيدنا حمد سيد ولد عذنان، وعلى آله وصحبه وسلم والله سبحانه وتعالى أعلم