تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الوجد يطرب من بالوجد راحي والوجد عند حضور الحق مفقود فكان يطربني وجدي فأفقدني عن رؤية الوجد من بالوجد موجود قيل : قام الشبلي رحمه الله يصلي، فبقي طويلا، ثم صلى، فلما انفتل من صلاته..

قال : يا ويلاه! إن صليت.. جحدت ، وإن لم أصل. . كفرت؛ أي إن نسبت الفعل إلى نفسي.. فهو نوع جحود ؛ إذ الفعل فعل الله عز وجل، فهو الفاعل في الحقيقة ولهذا قال أبو بكر الواسطي رحمه الله : ادعىل فرعون الربوبية على الكشف، وادعت المعتزلة الربوبية على السر، فإنهم قالوا : ما شئنا فعلنا؛ أي : نحن خالقون لأفعالنا، والله أعلم. انتهى.

وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة - قدس الله روحه - وفيره : حصل للسلطان صلاح الدين ضعف شديد، وكان على تل الخووبة، فبلغ الفرنج ذلك، فطمعوا في أن ينالوا من السلمين بسبب مرضه وهي نوبة النهر، فخرجوا بجيوشهم قاصدين له، فركب السلطان رحمه الله على مضض، ورتب العساكر للحرب، وجعل أولاده في القلب، وقدم أولاده بين يديه احتسابا، الأفضل والظاهر والظافر، وغيرهم ممن هو حاضر عنده، وكرث عساكره على الفرنج أياما وليالي، وضايقهم مضايقة شديدة إلى أن كسرهم، فانقلبوا خاسيين قال مؤلفه محمد بن الحسن- عفا الله عنهما - : قد قدم غير واحد من الأئمة أولاده بين يديه في القتال، منهم : الإمام صلة بن أشيم العدوي رحمه الله، فيما رواه الحافظ أبو نعيم قدس الله روحه - : في رواية ثابت البناني رحمه الله، قال : كان صلة في مغزى له ومعه فمرحبا بكن، وإن كتتن جيتن لغير ذلك . . فارجعن . انتهى (" الحلية239/20) .

قال الشيخ شهاب الدين - رحمه الله - : وكان السلطان ليلة على صفد وهو يحاصرها، فقال : لا ننام حتى ننصب خمس منجنيقات، ثم إنه رتب لكل منجنيق قوما، وبقي طول ليلته في عمل ذلك إلى أن طلع الفجر وقد فرغ منها ، وكانت من أطول الليالي وأشدها بردا .

وجاءه خبر وفاة ولد له اسمه إسماعيل، فوقف على الكتاب ولم يخبر بذلك حتى سمع من غيره ، ولم يظهر عليه شيء من ذلك، سوى أنه لما قرأ الكتاب. . دمعت عينه ، وكذلك

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٦٠