تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وهذا ظاهر؛ لأن معناه مع الفتح : أن الله سبحانه وتعالى خصص عبده بذلك منحة من فضله وكرمه، لا صنع للعبد فيه، ومعناه مع الضم : إثبات فعل العبد، فكان الأول جمعا والثاني تفرقة .

وأما جمع الجمع : فهو مقام آخر أتم من الجمع ، فالجمع شهود الأشياء بالله عز وجل، والتبري من الحول والقوة إلا بالله، وجمع الجمع الاستغراق بالكلية، والفناء عما سوى الله سبحانه وتعالى، فلا يشاهد شيئا سواه عند غلبة سلطان الحقيقة وايضاح هذا وبشطه قد ذكرته في كتابي " الجوهر الفريد" في الرابع منه، عند الكلام على التوحيد ومراتب الموحدين وبعد ذلك مقام عزيز يسمونه : الفرق الثاني : وهو أن يرد إلى الصحو عند أداء الفرائض في أوقاتها، فيكون رجوعا [ه] بالله، لا للعبد بالعبد، وهو معني كونه محفوظا .

وقال بعض المحققين : المراد بلفظ (الجمع والتفرقة) : أن الله عز وجل خلق الخلق كلهم في الأزل، وخاطبهم بقوله سبحانه وتعالى : (آلست بريكم} ثم فرقهم بالإسعاد والإشقاء ، والتقريب والإبعاد، والإكرام والإهانة، إلى غير ذلك ولأبي القاسم الجنيد رحمه الله في معنى التفرقة والجمع على طريق أرباب الموهبة - وهي الأولى - : ق ن رى فااه لانى واف رف لا ان يكن فين الت ظيم عن الحظ عياني د صه رلة ال وجد من الأحشاء داني وبعد ذلك يترقى العارف إلى مقام آخر أعلى وأرفع مما قبله، وهو التجلي، وهو مقام عظيم حقيقته التوحيد المحض، والكلام فيه طويل، نذكر منه هنهنا قدرا يسيرا على طريق القوم رحمهم الله قال العارفون : أما التجلي. . فاعلم أنه إذا تجلى للعبد قدرة الله عز وجل على عباده..

نحييذ لا يخاف غيره، وإذا تجلى له كفاية الله سبحانه وتعالى لعباده.. فحينثذ لا يرجر غيره، وكذلك سائر الصفات ، كما قال حارثة رضي الله عنه : (كأني أنظر إلى عرش ربي

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٥٦