============================================================ أم قولك. . قولك ؟ إن كنت القائل : ( الله الله) بالله . . فلست القائل له (1)، وإن كنت تقول بنفسك. فأنت مع نفسك، فما معنى الوله؟ فقال له: تعم المؤدب أنت. وسكت عن ولهه وهذا مقام عزيز يختص الله عز وجل به من يشاء من عباده، وأرباب العلم الذين يسمونه الفرق الثاني ، وهو أن يرد إلى الصحو عند أداء الفرائض في أوقاتها، فيكون رجوعا [لله] بالله لا للعبد بالعبد، وهو معنى كونه محفوظأ، وسيأتي لهذا زيادة بيان واذ قد وصلنا إلى هنا . . فلا بأس بايراد شيء من ذلك على لسان القوم رضي الله عنهم على سبيل الاختصار: فأقول وبالله التوفيق : قال الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه الله في التفرقة والجمع (2) : الفرق : ماتسب إليك، والجمع : ما سلب عنك: ومعناه : أن ما يكون كسبأ للعبد من إقامة وظائف العبودية وما يليق بأحوال البشرية..
فهو فرق، وما يكون من قبل الحق جل جلاله من إبداء معان وابتداء لطف وإحسان.. فهو ع ولا بد للعبد منهما؛ فإن من لا تفرقة له . . لا عبودية له، ومن لا جمع له.. لا معرفة له فقول العبد له : إياك نعبد لإشارة إلى الفرق، وقوله] : { واياك ير؟). طلب للجمع: فإذا خاطب العبد ربه إما سائلا، أو داعيا، أو مثنيا، أو شاكرا، أو مبتهلا . . قام في مقام التفرقة، واذا أصغى بسره إلى ما يناجيه [به] مولاه جل جلاله، واستمع بقلبه ما يناديه. . فهو في مقام الجمع وأنشد قوال بين يدي الأستاذ الإمام أبي سهل الصعلوكي رحمه الله : جعلت تنزهي نظرا إليكا وكان الإمام أبو القاسم النصرآباذي رحمه الله حاضرا، فقال أبو سهل : (جعلت) بفتح التاء، وقال النصرآباذي : بل بضمها، فقال له أبو سهل : أليس عين الجمع أتم ؟ فوافقه النصرآباذي (1) أي : إن قلت : ( أنا القائل : الله الله) بقدرة الله . . فلست أنت القائل حقيقة (2) انظر الرسالة القشيرية " (ص60) وما بعدها .