============================================================ بنفسك، فقال: أشرف أحوال الإنسان أن يموت شهيدا، وأنا أرجوها من كرمه سبحانه وتعالى: وأما صبره : فإنه لما كان بعكا. . اعتراه مرض بسبب كثرة دماميل من وسطه إلى ركبته، بحيث إنه لا يستطيع الجلوس، وكان لا يزال متكنا على جانبه وهو في الخيمة، وامتنع من مد الطعام بين يديه لعجزه عن الجلوس ، وكان يأمر أن يفرق على الناس وهو مع ذلك كله يركب من بكرة النهار إلى الظهر يطوف على الأطلاب صابرا على شدة الألم، وقوة ضربان الدماميل، وكنا نتعجب من شدة صبره، فكان يقول لنا : أنا إذا ركبت.. يزول عني المها حتى أنزل: قال مؤلفه محمد بن الحسن - هفا الله عنها - : اعلم : آن هلذه كرامة عظيمة اكرم الله عز وجل بها وليه السلطان صلاح الدين قدس الله روحه، وقد سبق وقوع مثل ذلك لجماعة من الأئمة رضي الله عنهم منهم : عبد الواحد بن زيد على ما رواه الحافظ أبو نعيم وغيره من رواية آبي سليمان الداراني قال : أصاب عبد الواحد بن زيد الفالج، فسأل الله تعالى أن يطلقه في وقت الوضوء، فكان اذا أراد أن يتوضأ. . أطلق ، وإذا رجع إلى سريره. . عاد إليه الفالج: (" الحلية 155/68] ومتهم : سهل التستري رحمه الله، حصل له فالج في آخر عمره، فكان إذا حضرت الصلاة. . زال عنه ، فاذا فرغ منها. . عاد إليه : ومنهم : من ذهب بصره، فكان إذا فتح المصحف للقراءة فيه . . رجع إليه بصره، فإذا فرغ من القراءة. . ذهب بصره.
ومنهم : أبو الحسين النوري رحمه الله، قالوا : إنه أقام سبعة أيام في منزله لم يأكل ولم يشرب ولم ينم، ويقول في ولهه ودهشه : (الله، الله)، وهو قائم يذور، فأخبر الجنيد رحمه الله بذلك ، فقال : انظروا أمحفوظ عليه أوقاته، أم لا ؟ فقيل له : إنه يصلي الفرائض في جماعة، فقال : الحمد لله الذي لم يجعل للشيطان عليه سبيلأ، ثم قال : قوموا بناحتى نزوره، إما نستفيد منه، آو نفيده فدخل عليه وهو في ولهه، فقال له : يا أبا الحسين؛ ما الذي دهاك؟ قال: أقول : الله ، الله، زيدوا علي زيدوا علي، فقال له الجنيد : انظر هل قولك : الله.. الله ؟
79