============================================================ حبه إياها أنه سئع بين الصفين والرؤوس تندر والرماح تقصر، وبسبب ذلك ويبركة رسول الله صلى الله عليه وسلم حصل النصر العظيم والفتح المبين: ولما توجه إلى الإسكندرية لأجل عمارة أسوارها. . قال : نغتثم حياة الشيخ أبي طاهر بن عوف، فحضر عنله وسمع عليه " موطأ مالك 4، كما تقدم بيانه، وكتب الفاضل اليه يهنثه بهاذا السماع ، فمن ذلك : أدام الله دولة المولى الملك الناصر صلاح الدين والدنيا ، سلطان الإسلام والمسلمين، محي دولة أمير المؤمنين، وأسعده برحلته للعلم وأثابه عليها وفيه: ولله في الله رحلتاه، وفي سبيل الله يوماء، وما منهما إلا أغر محجل، والحد لله الذي جعله ذا يومين، يوم يسفك فيه دم المحابر تحت قلمه، ويوم يسفك فيه دم الكافر تحت قدمه وعلمه واتفق أن العلم خطيب الهزة زؤر على السلطان مقالا يتضمن إدرارا كثيرا، فعرف ناتب الشام الأمير عز الدين تزويره وهم بالايقاع به، فهرب إلى مصر، وقصد السلطان ، وأطلعه على الحال، فما اكترث به، وقال : نحن نجعل ما زؤرته حقيقة، وأمر أن يكتب له توقيع بضعف ذلك الادرار.
وكان له إمام يصلي به، وهو يكتب مثل خطه سواء، فزؤر عليه شيئا كثيرا مدة سنين فلما انكشف له الحال.. جاء أخوه السلطان والأمراء يغرونه به، فلم يلتفت إليهم، وقال : نحن نطلقه للقرآن، واستبدل غيره في إمامة الصلاة ولقذ قلب الخازن في خزانته كيسين فيهما ذهب مصري جعل مكانهما كيسين من الفلوس، فلما علم.. لم يعمل بالخازن شيئا، ولا أعلمه أنه علم بما صنع، للكنه صرفه عن الخزانة.
وكان - رحمه الله - حسن العشرة، لطيف الأخلاق، جميل المحاضرة، طيب المفاكهة، حافظا لأنساب العرب ووقائعهم، عارفا بسيرهم وأحوالهم، عالما بعجائب الدنيا ونوادرها، بحيث إن محاضره يستفيد منه ما لا بسمعه من غيره وكان يحفظ "الحماسة * و" التنبيه "، فإذا ذكر القاضي الفاضل منها بيتأ. . يقول له : تمم القصيدة ، فيبقو(1) ، لأنه لم يكن حافظا لها، فيسرد السلطان القصيدة بكمالها حفظا ن صدره (1) اي : فيفى ذاهلا ، ولا يرد جوابا.