============================================================ فالشكر في موضع الصبر أعلى درجات الشكر ، وليقل لمن ابتلي : أنت المعافى ، وليرض عن الله سبحانه؛ فإن المرضي عند الله سبحانه وتعالى هو المسلم الراضي، وليسع الخلف ما وسع السلف من الأدب، وليعلم العبد أنه يكتب كتابا إلى ربه، فليفكر فيما كتب وإلى من كتب .
ومن كتاب آخر : وأما تبرم مولانا بكثرة المطالبات منه . . فلا أخلى الله عز وجل مولانا من القدرة عليها، وهنيئا له أن الله سبحانه وتعالى يطالبه بحفظ دينه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يطالبه بحسن الخلافة في آمته والسلف الصالح من هذذه الأمة يطالبونه بمباشرة ما لو حضروه. . لما زادوا على ما يفعله المولى وأهل الحرب يطالبونه بإزاحة علتهم(1) من الذهب والفضة والحديد، وبقية الأمة تطالبه بالأمن في سربهم ، والاستقامة في كسبهم ، والخفارة (2) في سبلهم، ونفسه الكريمة تطالبه برضوان الله عز وجل في جنات الفردوس بلغه الله إليها، وبمعالي الأمور أعانه الله عليها، وإذا عدد ما يراد منه. . فلا بد أن يعدد ما يشر عليه .
فهل عدم من الله تعالى قط نصرة 14 فهل استمرت به قط عسرة ؟1 فهل تمت لعدو قط عليه كرة ؟1 هل بات قط إلا راجيا ؟! هل أصبح إلا راضيا ؟!
الا يعلم أن الله تعالى ذخر له من الصالحات ما لم ير كفؤا له غيره ؟1 ألأ يحصي من سبقه من الملوك إلى هذذه الدنيا فعجزوا عما سبق اليه المولى من الأعمال الصالحة في الآخرة ؟1 هل يعرف راية تقاتل في سبيل الله عز وجل إلا رايته ؟1 هل يعرف مالا ينفق في سبيل الله إلا ماله 4! هل يسمع في مجلسه إلا كتاب الله يتلى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تقرا ؟! أو هل يرى به إلا الخيل تعرض والسلاح يقلب ؟1 .
وبالجملة : فمجلس مولانا أحق بأن يكون مسجذا من كل مجلس: ومن كتاب آخر فيه شفاعة : أدام الله سلطان مولانا الملك الناصر، وثبته، وتقبل عمله بقبول حسن وأنبته ، وأخذ عدوه قائل(3) أو بيه(4)، وأرغم أنفه بسيفه وكبته .
(1) في الشخ : (باراحة افدادهم) ، والمثبت من والروضتين: () الخفارة : الحراسة (3) قاثلا : نائما في وقت القيلولة .
(4) بيه : اتاه وهو نائم ليلا.