تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الامتحان ضجرا، والمملوك يستحسن بيتي حاتم، ومولانا - أيده الله وحفظ سلطانه وملكه - يحفظهما: شرينا بكأس الفقر يوما وبالغتل وما منهما إلا سقانا به الدهر فما زادنا بغيا على في قرابة فغنانا ولا أزرى باحسابنا الفقر ومن كتاب آخر: المملوك يوصي المولى بالإسلام، والإسلام هو قلب المولى، فيروحه ولا يحمله ما يتقله ويشغله، ويوصي المولى بقلوب المسلمين، وقلوب المسلمين جسم مولاتا، وفيه قد بلغ المملوك من حمله على نفسه ما يخشين على مولانا الإثم فيه، وانما نتجشم كل مشقة لنسلم منه ونحن في ضر قد مسنا، ولا ترجو لكشفه إلا من ابتلى به ، وفي طوفان فتنة، ولا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم، ولنا ذنوب قد سدت طريق دعائنا، فنحن أولى بأن تلزم أنفسنا.

ولله عز وجل قدر لا سلاح لنا في دفعه، إلا أن نقول : لا حول ولا قوة إلا بالله وقد أشرفنا على أهوال ( قل الله ينيكم ينها ومن كل كرب وقد جمع العدو لنا ، وقيل لنا : اخشوه، فقلنا : حسبنا الله ونعم الوكيل، متنجزين بذلك موعود الانقلاب بنعمة من الله وفضل، فما نرجو إلا ذلك الفضل العظيم، وليس إلا الاستعانة بالله العزيز الحكيم، فما دلنا الله عز وجل في الشدائد إلا بالالتجاء إليه والتضرع والدعاء له وفيه : إن علم الله عز وجل من جند مولانا أنهم قد بذلوا المجهود. . فقد عذرهم، فيعذرهم المولى، وإن علم أنهم قد قصروا في نصرة كلمة الله .. فيكفيهم مقت الله والمملوك يذكر مولانا بحسن صبره ، ويرخب صدره، ويفضل خلقه، وبتقواه لربه، وبمداراة مزاجه ؛ فإن القلوب الإسلامية إنما تبرا ببرء جسمه ، { وإن كان كبرعليك إغراضهم فإن استطعت أن تبتفى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم ينايي ولو شاء الله لجمعهم على الهدى)، والمولى أولى بهذا البيت : لا بطز إن تتابعت تعم وصابر في البلاء محي وقيل للمهلب ابن أبي صفرة : أيسوك ظفر ليس فيه تعب ؟ فقال : أكره عادة العجز .

ولا بد وأن تنفذ مشيئة الله عز وجل في خلقه، لا راد لحكمه، فلا يتسخط مولانا - 38

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٣٨