تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يقاتل، ولا فلان الذي ينتظر أنه يشير، فكل هلذه مشاغل عن الله عز وجل ليس النصر بها، ولا نأمن أن يكلنا الله عز وجل إليها، وإنما النصر به سبحانه وتعالى ، واللطف الجميل منه عز وجل، ونستغفر الله عز وجل من ذنوينا.

فلولا أنها تسد طريق دعائنا.. لكان جواب دعائنا قد نزل، وفيض دموع الخاشعين قد غسل، وللكن في الطريق عائق، خار الله لمولانا في القضاء السابق واللاحق.

ومن كتاب آخر : وعسكرنا لا يشكو- والحمد لله- منه خورا، وإنما يشكو منه ضجرا، والقوى البشرية لا بد أن يكون لها حد، والأقدار الإلكهية لها قصد ، وكل ذي قصد خادم قصدها وواقف عندها، وإنما ذكر المملوك هاذا ليرفع المولى من خاطره مقت المتقاعس من رجاله، كما يثبت فيه شكر المسارع من أبطاله، قال تعالى لسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم: فأعف عنهم واستغفرلم وشاورهم فى الأنر) ، يا مولانا ؛ لك البشرى العظيمة بأن الله سبحانه وتعالى اطلع على قلوب أهل الأرض، فلم يؤهل، ولم يستصلح، ولم ر، ولم يسهل، ولم يستخدم في إقامة دينه، واعلاء كلمته، وتمهيد سلطانه، وحماية شعاره، وحفظ قبلة موحديه.. إلا أنت: هلذا وفي الأرض من هو للنبوة قرابة، ومن له المملكة وراثة ، ومن له في المال كثرة ، اا ومن له في العدد ثروة، فأقعدهم وأقامك، وتبطهم ونشطك، وقبضهم وبسطك، وحبب الدنيا إليهم وبغضها إليك، وصعبها عليهم وهونها عليك، وأمسك آيديهم وأطلق يدك، وأغمد سيوفهم وجرد سيفك ، وثبطهم وسيرك ، ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولنكن كره الله أنبعانهم فشبطهم وقيل اقعدوامع القعديب) وهو كتاب طويل، قال في آخره : لا شبهة أن المملوك قد أطال، وللكن قد اتسع المجال، وما مراده إلا أن يشكر الله على ما اختاره الله عز وجل له، ويشره عليه وحببه اله فرب متكن بنعمة، ورب ثنقم عليه بمشقة، وكم مغبوط بعمة هي داؤه، ومرحوم من بلوى هي دواؤه ومراد المملوك بهاذا ألأ يتغير لمولانا - أبقاه الله عز وجل - وجه عن بشاشة، ولا صدر عن سعة، ولا لسان عن حسنة، ولا ترى منه ضجرة، ولا تسمع منه نهرة، فالشدة تذهب ويبقى ذكرها، والأزمة تنفرج ويبقن أجرها : وكما لم يحدث استمرار النعم لمولانا - عز نصره - بطرا.. فلا تحدث له ساعات

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٣٧