تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بهذا الفتح المبين ، وجعلكم مستمسكين بحبله المتين. . أن تقترفوا شيئا من مناهيه، وأن تأتوا عظيما من معاصيه، فتكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاء(1) ، أو كالذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (2) .

والجهاد الجهاد ؛ فهو من أفضل عباداتكم ، وأشرف طاعاتكم ، إن تصروا الله ينصركم وثبت اقدامكر)، اذكروا الله يذكركم ، واشكروه يزدكم، وجدوا في حسم الداء ، واقطعوا شافة الأعداء ، مع فروع الكفر واجتثاث أصوله : فقد نادت الأيام : يا للثارات الإسلامية، والملة المحمديةا الله اكبر فتح الله ونصر، غلب الله وقهر، أذل الله من كفر.

واعلموا - رحمكم الله - أن هلذه فرصة عظيمة فانتهزوها ، وقربة(3) جليلة فناجزوها، ومهمة كبيرة فأخرجوا لها هممكم وبرزوها، وأمضوا إليها سرايا عزائمكم وجهزوها؛ فالأمور بأواخرها، والمكاسب بذخائرها؛ فقد أظفركم الله عز وجل بهذذا العدو المخذول وهم مثلكم أو يزيدون، فكيف وقد أضحى في قبالة الواحد منهم منكم عشرون ؟1 قال تعالى : ان يكن منكم عشرون صديرون يشلبوا مائنين أعاننا الله وإياكم على اتباع أوامره ، والازدجار بزواجره ، وأيدنا - معشر المسلمين - بنصر من عنده ، ان ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخد لكم فمن ذا ألذى ينصرݣم منا بعده) ثم قال - بعد الخطبة الثانية والدعاء - للخليفة : اللهم، وأدم سلطان عبدك الخاضع لهيبتك الشاكر لنعمتك، المعترف لموهبتك، سيفك القاطع، والمحامي عن دينك المدافع، المجاهد في سبيلك، السيد الأجل، الملك الناصر، جامع كلمة الإيمان، وقامع عبدة الصلبان، صلاح الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، مطهر البيت المقدس عن أرجاس المشركين ، أبي المظفر يوسف بن أيوب ، محيي العدل في العالمين ، وسيف آمير المؤمنين اللهم؛ وغم بدولته البسيطة، واجعل ملائكتك براياته محيطة، وأحين عن الدين الحتيفي جزاءه، واشكر عن الملة المحمدية عزمتاه (1) مذذا اقتباس من قوله تعالى : ( ولا تكونوا كالقى نقضت فزلها من بعد قوة أنكما) (2) ملذا اقتباس من قوله تعالى : ( واتل عليهم ببا الزى مائينه ماولينا فانسلخ منها فأتبعه الشيطين لكان ين الفاويب): (3) كذا في النسخ، أما في الروضتين" : (وفريسة)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٠٨