تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ به الملائكة المقربون، وقربه عينا الأنبياء والمرسلون صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فماذا عليكم من النعمة بأن جعلكم الجيش الذي يفتح عليه بيت المقدس في آخر الزمان ، والجند الذين تقوم سيوفهم بعد فترة من النبوة اعلام الإيمان، (فيوشك أن تكون التهاني به بين أهل الخضراء .. اكثر من التهاني به بين أهل الغبراء) اليس هو البيت الذي ذكره الله عز وجل في كتابه ، ونص عليه في خطابه فقال سبحانه وتعالى: شبحن الذى أسرى يعبدهه ليلا ق المسجد الكراء إلى الستهد الأقصا) ؟1، أليس هو البيت الذي (عظمته الملوك]، وأثنت عليه الرسل، وتليت فيه الكتب الأربعة المنزلة من الله عز وجل ؟! أليس هو البيت الذي أمسك الله الشمس على يوشع لأجله أن تغرب ، وباعد بين خطواتها؛ ليتيسر فتحه ويقرب ؟1 أليس هو البيث الذي أمر الله نبيه موسى آن يأمر قومه باستنقاذه، فلم يجبه الا رجلان، وغضب عليهم لأجله، فالقاهم في التيه عقوبة اللعصيان ؟1 فاحمدوا اله الذي أمضى عزائمكم لما نكلت عنه بنو إسرائيل، وقد فضلهم على العالمين، ووفقكم لما خذل فيه من كان قبلكم من الأمم الماضين ، وجمع لأجله كلمتكم وكانت شتى، فليهنكم آن الله عز وجل قد ذكركم به فيمن عنده، وجعلكم - بعد إذ كنتم جنودا لأهويتكم - جنده ، وشكركم الملائكة المقربون على ما أهديتم إلى هذذا البيت من طيب التوحيد، ونشر التقديس والتحميد، وما أمطتم عن طرقهم فيه من آذى الشرك والتثليث، والاعتقاد الفاجر الخبيث فالأن تستغفر لكم أملاك السماوات، وتصلي عليكم الصلوات المباركات، فاحفظوا - رحمكم الله - هذذه الموهبة فيكم، واحرسوا هذه النعمة عندكم بتقوى الله عز وجل التي من سك بها.. سلم، ومن اعتصم بعروتها.. نجا وعصم.

واحذروا من اتباع الهوى، وموافقة الردى، ورجوع القهقرى ، والنكول عن العدى، وجدوا في انتهاز الفرصة، وإزالة ما بقي من الغصة، وجاهدوا في الله حق جهاده، وبيعوا - عباد الله - أنفسكم في رضاه؛ إذ جعلكم من عباده، وإياكم أن يستزلكم الشيطان وأن يتداخلكم الطغيان، فيخيل لكم أن هذا النصر بسيوفكم الحداد، ويخيولكم الجياد، وبجلادكم في مواطن الجلاد ، ( وما النصر إلا من عند الله إت الله عزير عكيو واحذروا عباد الله [بعد) أن شرفكم بهذا الفتح الجليل، والمنح الجزيل، وخصكم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٠٧