تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ حت18) لعنهم الله وقبحهم ، فأزيل ذلك كله، وأعيد المسجد إلى ما كان عليه في الأيام الإسلامية، وغسلت الصخرة بالماء، وأعيد غسلها بماء الورد، وأبرزت للناظرين، وقد كانت محجوبة عن الزائرين، ووضع (4) الصليب المصوب على قبتها، وعادت إلى رهتها وقد كان الفرنج قطعوا منها قطعا، فتعذر استعادة ذلك، وقبض من الفرنج ما كانوا بذلوه عن أنفسهم من الأموال، وأطلق السلطان خلقا منهم من بنات الملوك بمن كان معهم من النساء والرجال ووقعت المسامحة في كثير منهم، وشفع في آناس كثير.. فعفاعنهم، وفرق السلطان جميع ما قبض منهم في العسكر، ولم يدع منه شيئا مما يقتنى ويدخر، وكان رحمه الله - حليمأ كريمأ شجاعا مقداما رحيما قدس الله روحه.

كاية حسنه قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة - قدس الله روحه - : حدثني شيخنا أبو الحسن علي بن محمد السخاوي قال : قرأت بخط شيخنا أبي الفضائل بن رشيق بمصر عقيب موته في سنة ثلاث وسبعين وخمس مثة قال : راى إنسان كأن شخصا ذا جهامة واقفا على حائط بجامع دمشق وهو يقول: ملك الصياصي والنواصي ناصرة للدين بعد إياسه أن ينصرا وسيفتح البيت المقدس بعدما يطوى الطراز له ويقتل قيصرا وهذا قبل أن يفتح السلطان صلاح الدين البلاد بعشر سنين وحكي أيضا : أن رجلا جاء إلى الشيخ عمر الملأء رحمه الله بالموصل في سنة خمس وخمسين وخمس مثة، فقال له : أيها الشيخ؛ رأيت البارحة في المنام كأني بأرض غريبة لا أعرفها، وكأنها مملوءة خنازير، وكأن رجلا في يده سيف وهو يقتل الخنازير، والناس ينظرون إليه.

فقلت لرجل : هذا عيسى ابن مريم ؟ هذا المهدي ؟ قال : لا، فقلت : من هذا ؟

فقال: يوسف، ما زادني على ذلك، قال : فتعجبت الجماعة من هذذه الرؤيا، وقالوا : (1) الكش : مكان قضاء الحاجة (2) اي : أزيل:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٧٠٣