تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وفي رجب قدمت رسل الخليفة الناصر بالخلع والهدايا إلى السلطان، فلبس الخلعة بدمشق وزينت البلد، وكان يوما مشهودا، ثم سار من دمشق إلى مصر لينظر في أحوالها ومصالح المسلمين ويصوم هناك، وعزمه الحج، واستناب على الشام ابن آخيه عز الدين فروخشاه، فيوم دخوله إلى مصر. . كان يوما مشهودا، ولم يتفق له الحج، لاشتغاله بالجهاد سنة سبع وسبعين [وخمس مثة] استهلت والسلطان مقيم بالقاهرة، مواظب على سماع الأحاديث النبوية، على قائلها أفضل الصلاة والسلام.

وفي شوال توجه إلى الاسكندرية؛ لينظر ما أمر به من تحصين سورها ، وعمارة أبراجها وقصورها، وليسمع * موطأ مالك" رحمه الله على الشيخ أبي طاهر بن عوف عن الطزطوشي(1) ، وأرسل القاضي الفاضل يهنىء السلطان بهذا السماع.

وفي هلذه السنة : عزم البرنس صاحب الكرك - لعنه الله - على قصد أرض الحجاز؛ ليتوصل منها إلى المدينة المشرفة، فجهز له السلطان جيشا من دمشق؛ ليكون حاجزا له عن أن يصل الى أرض الحجاز، ففعل الجيش ذلك، وصده الله عز وجل عن ذلك بحوله وقوته سبحانه وتعالى وفيها : ولى السلطان أخاء سيف الإسلام طغتكين نيابة اليمن بعد وفاة أخيه المعظم توراتشاه الذي كان افتتحها أولا، كما مر بيانه .

وفيها : غدرت الفرنج ونقضوا عهودهم، وقطعوا السبيل على المسلمين برا وبحرا، سرا وجهرا ، ففرج الله عز وجل عن المسلمين ، وأغرق خلقا كثيرا من الفرنج نحو ثلاثة آلاف، وذلك كله قبل خروج السلطان من مصر (1) في السخ : (الطرسوسي)، والمثت من والروضتين" ولعله الصواب؛ وذلك أن أبا الطاهر هاذا هو السلفي، وهو الذي روى عن الطرطوشي شيخ المالكية، فهو : محمد بن الوليد الأندلي ، فقيه ، زاهد، متواضع، نسبته الى طرطوشة، وهي آخر حد المسلمين من شمالي الأندلس . انظر " سير أعلام النبلاء" .(493-490/19

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٨٩