تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مأسورا، وقتل ولده الآخر وكان شابا قد طر شاربه، فحزن على المقتول والمفقود، وصبر واحتسب، وقال : مائم إلا الرضا والتسليم لأمر العزيز العليم ، إنا لله وإنا إليه راجعون: وأسر الفقيهان الأخوان : ضياء الدين وظهير الدين الهكاريان، فافتداهما السلطان بعد سنين بتسعين آلف دينار وفيها : قصدت الفرنج حارم، فسمع بهم السلطان، فسار إليهم من مصر، فدخل دمشق في آخر شوال، فلما سمع الفرنج بقدوم السلطان. . ولوا مدبرين خائبين، فلله الحمد والمنة عدد عفوه عن خلقه، وعدد ما أحصى عله، لا إلكه إلاهو العزيز الحكيم سنة أربع وسبعين [وخمس مثة] فيها : ورد كتاب القاضي الفاضل من مصر إلى السلطان وهو بدمشق يهنثه بسلامة أولاده الملوك الاثني عشر، يقول في بعضه : وهم - بحمد الله ومنه - بهجة الدنيا وزيتتها، ولذة الحياة الدنيا وزهرتها.

وفيها أيضا: أسقط المكوس عن العجاج بمكة، وقد كان يؤخذ منه شيء كثير، لا سيما حجاج المغرب، حتى كانوا يأخذون على الرؤوس، فمن عجز عن أداء ما عليه..

حبس أيام الحج، فيفوته الحج: وأمر أن يعوض أمير مكة بغلال تحمل إليه في كل سنة، وهي ثمانية آلاف إردب(1) .

لتكون عونا له ولأتباعه، وأنها تباع في مكة؛ ليحصل بها الرفق للمجاورين، وقرر أيضا للمجاورين غلات تحمل إليهم، وصلات تصل إليهم، فرحمه الله ورضي عنه، وجزاه عن الإسلام خيرا.

وفي رمضان وصلت خلع الخليفة إلى السلطان من بغداد وهو بدمشق، وزيد في القابه معز أمير المؤمنين، وخلع على أخيه تورانشاه ، ولقب بمصطفى أمير المؤمنين وفيها : جهز السلطان ابن آخيه فرخشاه بين يديه لقتال الفرنج ، وأمره أن يدانيهم حتى يتوسطوا البلاد، ولا يقاتلهم حتى يقدم عليه (1) الاردب : مكيال ضخم لأهل مصر، يع أربعة وعشرين صاعا

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٨٥