تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ونسيج وحده، فسر به الملك نور الدين سرورا كثيرا، وأنزله بحلب بمدرسة باب العراق، ثم أطلعه إلى دمشق، فدرس بزاوية الجامع الغربية المعروفة بالشيخ نصر المقدسي، وشرع نور الدين في إنشاء مدرسة كبيرة للشافعية، فأدركه الأجل قبل ذلك : قال أبو شامة - قدس الله روحه - : وهي العادلية الكبرى التي عمرها بعده الملك العادل أبو بكر بن آيوب ، رحمهم الله تعالى.

وفيها : هزم ملك الأرمن عساكر الروم، وغنم منهم أموالا جزيلة، بعث اكثرها إلى الملك نور الدين وثلاثين رأسأ من رؤوسهم ، فأرسلها نور الدين إلى الخليفة المستضيء بأمر الله العباسي ببغداد.

وفيها : بعث الملك صلاح الدين سرية قراقوش مملوك تقي الدين عمر إلى بلاد إفريقية، فملكوا بلادا كثيرة، منها : مدينة طرابلس الغرب وعدة مدن معها.

سنة تسع وستين [وخمس مثة] فيها : سار الملك نور الدين إلى بلاد الروم وفي خدمته الجيش، وملك الأرمن، وصاحب ملطية، وخلق من الملوك والأمراء، وافتتح حصونا كثيرة من بلادهم، ولله الحمد والمنة وحاصر قلعة الروم، فصالحه صاحبها بخمين آلف دينار جزية، ثم عاد الى حلب مؤيدا منصورا.

وفيها : كان فتح بلاد اليمن على يد الملك صلاح الدين؛ لأنه بلغه أن ملكها سئيء السيرة والسريرة، وأنه واجب الإزالة، فعزم صلاح الدين على ارسال جيش إليه، فقال أخوه الكبير تورانشاه : أنا أتوجه إليه، فجعله مقدما على الجيش، وسار إليه في رجب، فورد مكة شرفها الله تعالى، فاعتمر بها، ثم سار منها إلى زبيد.

فخرج إليه ملك اليمن، وهو الذي يقال له : عبد النبي، فقاتله، فانكسر جيشه وولوا الدين، فقيه شافي، تعلم بنيسابور ومرو، ودخل دمشق سنة (540 ه)، ثم استقر بها، واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيربي، وصف له "عقيدة" كان السلطان يقرئها أولاده الصغار، والف كتبأ، منها: "الهادي" في الفقه، مختصر لم يات فيه إلا بالقول الذي عليه الفتوى، وتوفي بدمشق . انظر " الأعلام) .(22017 179

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٦٧٩